تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الرابع 54

مساهمون:

صقسم الرابع ٥٤
الفرد المقدور وعدمه على نحو سواء ، ضرورة انها لا تنطبق على الفرد المبتلى بالمزاحم ، كالصلاة في الدار المغصوبة فإنه لا تنطبق عليه الصلاة المأمور بها بما هي مأمور بها كان لها فرد آخر مقدور أم لم يكن ، وأما على ما ذكرنا فلا يعقل ان يكون الفرد المجامع مع الغصب مأمورا به ، فظهر مما ذكرنا انه وان قلنا في المقام الأول بكفاية تعدد الجهة في رفع غائلة التضاد وانه لا مانع من اجتماع الأمر والنهي في الموجود بالوجود الواحد لكنه لا بد لنا من القول بالامتناع في المقام الثاني من جهة ان القول بالجواز فيه مبنيّ على اعتبار المندوحة الذي هو مبني على مقالة المحقق ، وقد عرفت ما فيه ، ومعه ( فالحق ) في هذا المقام الامتناع كما لا يخفى ، وعلى هذا لا فرق في هذا المقام بين وجود المندوحة وعدمها إلا كون وجودها من مرجحات باب التزاحم من جهة ان المأمور به لو كان له مندوحة لكان مما له البدل فيقدم ما ليس له البدل وهو النهي على ما له البدل من جهة وجود المندوحة ( فتحصّل ) انه بناء على ما ذكرنا يكون وجود المندوحة سببا لترجيح جانب النهي ولو كان الامر أهمّ ، لأن المنهي عنه ليس له البدل والمأمور به مما له البدل فيقدم النهي حينئذ ، هذا إذا كان المطلوب بالأمر هو صرف الوجود ، وأما إذا كان المطلوب به هو مطلق الوجود فلا فرق بين وجود المندوحة وعدمه ويقع بينهما التعارض كما ذكرنا فتدبّر ، نعم بناء على الامتناع من الجهة الأولى فلا يكون ملاك للامر أيضا ، ولكن بخلاف القول بالامتناع من الجهة الثانية فان ملاك الامر موجود كما أنه بناء على الامتناع من الجهة الأولى تكون مانعية الحرام النفسي دائرة مدار فعلية تلك الحرمة النفسية ، وأما إذا ارتفعت حرمتها بوجه كما إذا اضطر أو نحوه فترتفع المانعية ، بخلاف ما إذا قلنا بالجواز من الجهة الأولى والامتناع من الجهة الثانية فان المانعية ترتفع بمجرد الجهل بأحد الخطابين لأنها ناشئة عن التزاحم والتزاحم فرع تنجّز الحكمين فإذا ارتفع التنجز