تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الرابع 48

مساهمون:

صقسم الرابع ٤٨
جار أيضا فيما إذا كان متعلق الأمر مطلق الوجود لو فرض مورد له واجد لجميع القيود والشروط التي اعتبرناها في تنقيح محل النزاع ، بأن يكون بين نفس العنوانين عموم من وجه لا باعتبار متعلقيهما ، وكان التركيب بينهما انضماميا بأن يكون متعلق الحكمين نفس العناوين المصدرية وكان مادة الاجتماع باعتبار جمعهما في الوجود والايجاد فلا محالة في هذا المورد نقول بكفاية تعدد الجهة فلا اجتماع حينئذ لكن فرض هذا مشكل حيث إن تعلق الامر بالعنوان المصدري لا ينفك عن كون المطلوب به هو صرف الوجود ، فلا يمكن فرض ما ذكرنا إلا باعتبار متعلق متعلق الأمر وباعتبار موضوعه كما إذا قال المولى : أكرم العالم وقال : لا تتواضع للفاسق ، فاكرام العالم الفاسق إذا كان تواضعا له هو مورد الاجتماع حيث أنّ بين نفس الاكرام والتواضع عموما من وجه كما أن بين موضوعهما عموما من وجه أيضا ، فيجري فيه من حيث متعلق الحكمين ما قلنا في اجتماع الحكمين اللذين كان المطلوب بالامر فيهما هو صرف الوجود ويكون المطلوب بالامر هو مطلق وجود الاكرام باعتبار عموم موضوعه ولكنه خارج عن محل النزاع من جهة ان في مورد الاجتماع دائما يكون بين المتعلقين تلازم حيث إنه لا ينفك كل من متعلق الأمر والنهى في مورد الاجتماع عن الآخر وقد قلنا بأن المتلازمين الدائميين ملحقان بالتعارض بخلاف ما إذا كان المطلوب بالامر هو صرف الوجود فانّ التلازم اتفاقي لأن مورد الاجتماع ليس مطلوبا بالطلب المستقل بل هو فرد بدلي من افراد متعلق الأمر وابداله إلا إذا انحصر فيه اتفاقا وأما مع عدم الانحصار فلا تلازم بين متعلق الأمر والنهى وهذا بخلاف ما إذا كان المأمور به هو مطلق الوجود فان مورد الاجتماع ملحوظ للامر لأنه إنما امر بكل فرد من افراد متعلق الأمر ورتب الحكم على كل موضوع من موضوعات حكمه بلفظ العموم الذي جعله آلة لاسراء الحكم إلى جميع الافراد والمفروض ان المجمع لا ينفك عن التلازم بينهما دائما فيكون من