تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الرابع 43

مساهمون:

صقسم الرابع ٤٣
الخارجية لا الذهنية ، فمع كون النسبة بينهما عموما من وجه ومع اطلاق الامر والنهى يلزم الاجتماع ، توضيحه انه بعد ما كانت الطبيعة التي تعلق بها الامر والنهى في حال عدم تحصلها بلحاظ تحصلها وبلحاظ مرآتيتها لوجوداتها ، فالوجود الذي كان مجمعا للعنوانين كان ملحوظا في الطبيعتين لا محالة في حال عدم التحصل ، فيلزم تعلق الأمر والنهي به ويلزم منه اجتماعهما في وجود واحد مرئي بالطبيعتين سواء كان في عالم الخارج مكلف أم لم يكن وسواء كان في البين ممتثل أم لم يكن ، وأما ( ثانيا ) فبأن عدم الاجتماع إنما يكون قبل التحصل وبعده ، وأما حال التحصل التي هي مرحلة الامتثال والتي تعبر عنها بالحال في مقابل الماضي والاستقبال ، التي يعبر عنها في المشتق بحال التلبس بالمبدأ في مقابل ما انقضى عنه المبدا فلا بد فيها من وجود الأمر والنهي ، حيث إنه لولا انحفاظهما في هذه المرتبة للزم عدم كون المكلف منبعثا ومنزجرا عنهما ، مع أنه لا بد من انحفاظهما حال الامتثال بلا اشكال ففي هذه الحالة يلزم الاجتماع عقلا ولو كان غير معتبر عرفا ، فإنه يكفي في لزوم اجتماع الحكمين اجتماعهما ولو في آن حكمي بالنظر الدقي ، فلا اشكال في اعتبار ذاك الآن ، وإلا يلزم كون زمان تحصل الطبيعتين خارجا عن عالم الزمان وهو خلف ، حيث إن فعل الفاعل كنفسه زماني أيضا ، وأما ( ثالثا ) فبالنقض بسائر الموارد التي كان بين العنوانين عموم من وجه فانّ مع فرض عدم امكان الاجتماع لا يوجد مورد يقع التعارض بينهما ولم يقل به أحد ، بل يعامل معه معاملة التعارض لتنافي مدلولي الدليلين وتضادهما في مرحلة الاثبات الكاشف عن عدم جعلهما في مرحلة الثبوت ، وليس منشأ التضاد إلا عدم امكان اجتماعهما ، وما ذكر جار في تمام موارد العموم من وجه ، ومع عدم لزوم الاجتماع لا تضاد ولا تعارض كما لا يخفى ، هذا وقد بنى بعض المحققين مسئلة الاجتماع والامتناع على كون الاجتماع