لا يتعلق بنفس الصوم حتى يلزم منه ورود الامر والنهى على طبيعة واحدة بل متعلق بعنوان ملازم للفعل وهو التشبه ببني أمية لعنهم اللّه أو التشبه بعبدة الشمس وهو أمر وجودي ملازم لفعلهما فاختلف متعلق الأمر والنهى ومرجعه إلى النهى عن التشبه بهم لعنهم اللّه وهو لا ينافي الامر بالصوم فإنه ملازم للصوم فيكون من قبيل المتلازمين في الوجود ، وحيث إن النهى تنزيهي لا ينافي الامر بالملازم الآخر ، وبالجملة بناء على هذا لم يتعلق النهى بعين ما يتعلق به الامر ولكن لا يخفى ما فيه من أنه بعد ما كان فعل الصوم مأمورا به وتركه منهيا عنه فلو كان من جهة انطباق عنوان ملازم له معه لا يمكن ان يكون شيء واحد فعله مأمورا به وتركه منهيا عنه للزوم التناقض ، فلا محالة يقع بينهما الكسر والانكسار فكل منهما كان فهو المقدم ومع التساوي فيحكم بعدم الوجوب والكراهة وقد أجاب عنه الأستاذ سلمه اللّه تعالى بان الامر والنهى لم يتعلقا بذات الصوم ولا بالعنوان الملازم حتى لا يعقل اجتماعهما بل الامر متعلق بذات الصوم والنهي متعلق بالاتيان به متقربا به إلى اللّه تعالى فالمنهي عنه هو الصوم المأمور به الذي يؤتى به عباديا ، كالأمر المتعلق من ناحية عقد الإجارة بالعبادة التي وقع عليها العقد ، ضرورة ان عقد الإجارة إنما وقع على الصلاة التي يؤتى بها بداعي أمرها ، فان النائب إنما يؤجر نفسه للاتيان بها بداعي أمرها ، فالامر المتعلق بالصلاة متعلق بذاتها ، والامر الذي يكون من ناحية وجوب الوفاء بالعقد متعلق بالصلاة مع أمره ، بمعنى انه تعلّق بالاتيان بها متقربا إلى اللّه تعالى نيابة عن المنوب عنه ، ولا اشكال في عدم التنافي بينهما لا من جهة المتعلق ولا من جهة السنخية فان الامر المتعلق بالوفاء بالعقد يكون أمرا معامليا انشاءه الشارع بلحاظ حقوق الناس ، ولو فرضنا كون الإجارة منهيا عنها لما كانت منافاة بين النهي المتعلق بالإجارة مع الامر المتعلق بنفس الصلاة ، لاختلاف متعلق الأمر فكذا فيما نحن
رسائل — صفحة قسم الرابع 46
مساهمون: سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني
صقسم الرابع ٤٦