ولا تنافى بينهما لان ذلك الفرد وهو الصلاة في الحمام ليس بواجب بل هو مرخّص فيه بالترخيص العقلي ، فانّ مقتضى اطلاق الامر بالصلاة هو تخيير المكلف بين أفراد الصلاة على البدل فمنشأ هذا التخيير هو ذلك الاطلاق ، وظاهر ان الكراهة أيضا متضمنة للترخيص فلا تنافى بينهما ، نعم لو كان النهي عن الفرد تحريميا لكان موجبا لاخراج هذا الفرد عن الاطلاق لان المنع ينافي الترخيص ، وأما بخلاف النهي التنزيهي فإنه حيث كان متضمنا بنفسه للترخيص فلا تنافى بينهما ، نعم لو كان هذا الفرد واجبا أيضا لكان منافيا للكراهة لتضاد الاحكام ، ولكن المفروض انّ المطلوب بالامر هو صرف وجود الطبيعة ومن اطلاق الامر يستكشف تساوى الافراد في كون الاتيان بها مجزيا وإذا نهى عنه الشارع بالنهي التنزيهي فلا ينافي ذلك الترخيص الكراهة المتضمنة للترخيص أصلا ، نعم يوجب النهي عن خصوصية ذلك الفرد مرجوحيته في الخصوصية المنضمة إلى الطبيعة وهي الخصوصية الفردية ويلزم عدم كونه في عرض سائر الخصوصيات الأخر ، ولازمه كونه أقل ثوبا وهذا هو المراد بأقلية الثواب ، نعم لو كان الامر متعلقا بمطلق الوجود فيكون نفس الفرد مأمورا به فيلزم منه التنافي ولازمه تخصيص المأمور به واخراج الفرد المنهى عنه عن دائرته ، ومن هنا ظهر ان القسم الأول أيضا لو قلنا بامتناع اجتماع الامر والنهي أو قلنا بالجواز لا يوجب إلا كون الخصوصية الفردية المنضمة إلى الطبيعة منهيا عنها فتخرج عن التساوي مع الافراد ويلزمه أقلية الثواب كما لا يخفى ، فتكون نتيجة النهي في كلا القسمين هو عدم كون القرد المجامع لتلك الخصوصية المنهية بالنهي التنزيهي واحدة كما لا يخفى ، ( وأما القسم الثالث ) فأحسن الأجوبة التي أجيب بها ما حكى عن الشيخ قدس سره واختاره استاذنا الأعظم في الكفاية وهو ان النهى المتعلق بترك الصوم في يوم عاشوراء والنوافل المبتدئة عند طلوع الشمس
رسائل — صفحة قسم الرابع 45
مساهمون: سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني
صقسم الرابع ٤٥