تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الرابع 42

مساهمون:

صقسم الرابع ٤٢
الفشاركي « 1 » قدس سره وهو ان الاحكام إنما تعلقت بالطبائع بلحاظ وجودها الخارجي وجعلت آلة للحاظ وجوداتها في الخارج بلحاظ نتيجة الحمل التي هي مقام اتحادها مع الافراد وعينيتها معها إلا انّ الاحكام إنما تعلقت بها في حال عدم تحصلها ، ضرورة انّ الإرادة إنما تتعلق بالطبيعة المعلومة تصورا وتصديقا في حال عدم تحصلها في الخارج ، وان التحصل إنما يكون بالإرادة حيث إن الإرادة بعد ما تتعلق بها توجدها وتحصلها في الخارج ، وبتحصلها في الخارج تسقط الإرادة أما دفعة وأما تدريجا لو كانت الطبيعة تدريجية الحصول ، فكذا الامر المتعلق بها إنما يكون في حال عدم تحصلها ، حيث انّ الطبيعة التي تكون تحت إرادة المكلف يتعلق بها الامر والنهى ويسقط الامر والنهى على نحو سقوط الإرادة في عالم الايجاد والتحصل ، وعلى هذا فلا مورد لاجتماع الامر والنهي لا في مرحلة الجعل والانشاء لأنهما تعلقا بالطبيعتين في حال عدم تحصلهما وفي هذه المرحلة لا اجتماع بينهما أصلا ، ولا في مرحلة الايجاد والوجود التي هي مرحلة الامتثال والعصيان ، ولا اشكال في سقوط الامر والنهي بمجرد التحصل دفعة أو تدريجا لان الامر والنهى يسقطان في آن التحصل كما يسقطان بعده كما لا يخفى ( وأشكل ) عليه الأستاذ سلمه اللّه أما ( أولا ) فبأن الامر والنهى وان تعلقا بالطبيعتين في حال عدم التحصل ولم يكن بينهما اجتماع في تلك الحال إلا أن تعلقهما بهما يكون بلحاظ التحصل والوجود في متعلق الأمر ، وبلحاظ ابقائها على اللاتحصل واستمراره في متعلق النهى كما هو المفروض ، فمتعلق الامر والنهى هو الوجود والتحصل حقيقة ، وبهذا الاعتبار تكون الاحكام من العوارض
هامش
( 1 ) هو المحقق النابغ أستاذ الأساتذة المرحوم السيد محمد الاصفهاني .