تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الرابع 44

مساهمون:

صقسم الرابع ٤٤
آمريا أو مأموريا فعلى الأول لا يجوز ولا يمكن وعلى الثاني فيمكن من جهة كون الاجتماع بسوء اختيار المكلف ، ولا يخفى ما فيه ، فإنه ان كان تعدد الجهة كافيا في رفع محذور التضاد فيجوز ويمكن ولو كان الاجتماع آمريا ، وان لم يكف تعدد الجهة في رفع المحذور فلا يمكن ولو كان مأموريا لأنه اما ان يسقط الأمر في مورد الاجتماع أو لا يسقط ، فان سقط فمرجعه إلى الامتناع لأن المدعي للامتناع يدعي سقوط الأمر وان لم يسقط مع كون الوجود واحدا والجهة واحدة يلزم كون الشيء الواحد متعلقا للامر والنهي بجهة واحدة وهو غير معقول فلا بد من سقوط الأمر ، مضافا إلى أن اختيار المكلف لا يوجب إلا العقاب لا الخطاب إلا على قول أبي هاشم القائل بأن الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار خطابا كما لا ينافي الاختيار عقابا ( وقد استدلوا للجواز ) بالعبادات المكروهة كالصلاة في مواضع التهمة أو في الحمام وكصوم يوم عاشوراء والنوافل المبتدئة عند طلوع الشمس ، فإنه لو لم يمكن اجتماع الأمر والنهي لما أمكن اجتماع الكراهة والوجوب أيضا لكون الأحكام متضادة بأسرها ، مضافا إلى أنه لا يمكن أن تكون العبادة مكروهة ومرجوحة ولا اشكال ولا كلام في صحة العبادات المكروهة في الموارد المذكورة فالحكم بالصحة مساوق للحكم بالجواز ، وأدل دليل على الامكان هو الوقوع ، ولا يخفى ما فيه . ( وملخص ) الكلام في الجواب ان العبادات المكروهة على أقسام ثلاثة ( الأول ) ما إذا تعلّق الأمر بشيء وتعلق النهي التنزيهي بعنوان آخر وكان بينهما عموم من وجه كالنهي عن الكون في مواضع التهمة والامر بالصلاة ، والكلام فيه هو الكلام في النهي التحريمي فبعد ما اخترناه من الجواز فلا بد من القول بالجواز فيما نحن فيه ، ونتيجته كراهة هذا الفرد من الصلاة والكراهة لا تنافى وجوب الصلاة أصلا ويأتي توضيحه في القسم الثاني ( الثاني ) ان يتعلق الامر بذات العبادة ويتعلق النهي بقسم وفرد منها