تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الرابع 41

مساهمون:

صقسم الرابع ٤١
كانت متعلقة للاحكام بلحاظ وجودها ، وكان المطلوب حقيقة هو وجودها الخارجي ، ولذا كانت الاحكام من عوارض الطبيعة الخارجية ، فلا بد ان يكون الملحوظ هو الطبيعة بلحاظ نتيجة الحمل التي هي وجود الفرد والفرد عين وجودها ، ولا معنى للحاظ مغايرتها مع أفرادها في مقام تعلق الاحكام بها ، لأنها بهذا اللحاظ مباينة لافرادها ، ولا اشكال في ان الشارع لم يردها بما انها غير الافراد بل أرادها بما انها عين وجودها مع الفرد أو هذا لا يتصور إلا بكون الملحوظ هو الطبيعة بلحاظ جهة اتحادها التي هي نتيجة الحمل ، واعتبار المغايرة في مقام الحمل وان كان إلا بد منه لا انه يعتبر في طرف الموضوع إلا في طرف المحمول ، بمعنى ان يفرض الفرد الخارجي غير الطبيعة ، مثلا يفرض زيد في قولك : زيد انسان ، جسما ناميا حيوانا خارجيا مع الاغماض عن كونه انسانا وناطقا ، ويحمل عليه الانسان نظير حمله عليه في مقام تعريفه للجاهل بكونه انسانا ، فكما انّ الجاهل السائل عن كونه انسانا لم ير شخص المسؤول عنه ، وهو زيد مثلا ، إلا كونه حيوانا وجسما خارجيا فيسأل عنه ويقال في جوابه : انه انسان ، وليس هذا الحمل إلا بلحاظ مغايرة زيد مع الفرد المسؤول عنه ، فالتغاير ملحوظ في طرف الموضوع لا المحمول ، والطبائع التي تعلقت بها الاحكام محمولة على أفرادها فلا بد ان تلاحظ بما هي عين وجودات أفرادها ، مضافا إلى أن عينية وجودها لافرادها وكونها تمام حقيقة أفرادها كيف يعقل لحاظ مغايرتها اعتبارا ( وأما ثانيا ) فبأن المغايرة الملحوظة ليست إلا مجرد لحاظ وفرض وتصور ، لأن المفروض انها تمام حقيقتها فلو لوحظت بما هي ملحوظة مغايرة متعلقة لافرادها مستقلة للاحكام فهي كلى عقلي ولا وعاء له إلا في الذهن ، ولا يعقل أن تكون بهذا اللحاظ متعلقا للاحكام كما لا يخفى ( ومنها ) ما استدل به المحقق