عموم من وجه ، فبعد فرض كون النسبة بينهما عموم من وجه فرض عدم وجود الجهتين في مورد الاجتماع خلف ( بقي في المقام ) انه يمكن ان ينتزع من ذات واحدة عناوين متباينة ماهية ومفهوما ، كما في أوصافه تبارك وتعالى فإنه مع أنه واحد بسيط من كل الجهات تنطبق عليه عناوين الأسماء والصفات مع أنها متباينات مفهوما وماهية ، وما نحن فيه أيضا كذلك فإنه يمكن ان تنتزع من الحركة الواحدة عناوين متباينة ، ولكن لا يخفى أنّ القياس مع الفارق ، وبيان الفرق إما أولا فإنك بعد ما عرفت عدم معقولية كون الحركة الواحدة تنتزع منها المفاهيم المتباينة فلا مجال لقياسها به تبارك وتعالى ( وتوهم ) ان عنوان الصلاة والغصب ونحوهما اعتباري ولا مانع من انتزاع العناوين الاعتبارية المتباينة اعتبارا ضرورة انه ينتزع من وجود واحد عناوين متعددة وإضافات كثيرة وهذا واضح لا سترة عليه ، وما ذكرت إنما يصح في العناوين المتأصلة العينية الخارجية لو كانت متأصلة أو كان لها منشأ انتزاع صحيح في عالم الاعتبار ، نظير المفاهيم المنتزعة عن مناشئها الموجودة في عالم العين ، فان الحق كما عليه المحققون من الحكماء ان للأمور الاعتبارية الصحيحة وجودا في عالم الخارج كوجودها في عالم العين ، فان لها حظا من الوجود وان لم تكن مثل الوجود العيني ، لكنها موجودة لا معدومة ولا متوسطة بين المعدوم والموجود كما ذهب اليه بعض ، وعلى هذا فيكون وجودها نحو الوجود العيني ولها ماهية كماهيات الموجودات العينية كما لا يخفى ( وأما ثانيا ) فبأنّ صفاته تعالى حيث كانت عين ذاته ، وحيث أنّ ذاته بسيطة في كمال البساطة ، فيكون ما بحذاء كل عنوان من عناوين صفاته تعالى صادقا عليه بنحو الحقيقة ، وتكون وجوداتها وجهاتها موجودة ، غاية الأمر تكون كل جهة من تلك الجهات عين الجهة الأخرى فيه تعالى ( نعم ) يبقي الكلام في انه كيف يمكن ذلك وهذا البحث خارج عما نحن فيه وموكول إلى محله
رسائل — صفحة قسم الرابع 37
مساهمون: سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني
صقسم الرابع ٣٧