فيكون بشرط شيء فلا ينفك التركيب بينه وبين الضميمتين من كونه اتحاديا كما لا يخفى ( وظهر ) انه لا يمكن التركيب الانضمامي بين فردين من مقولة واحدة أو نوعين منها ، كما أنه لا يمكن التركيب بين مقولة الكم والكيف والانفعال والإضافة المتكررة ، لما ذكرنا من أنه لا بد ان يكون متعلق الأمر والنهي فعلا نحويا تحت إرادة المكلف واختياره من أي مقولة كانت اصطلاحا ، وهي ليست كذلك فإنه لا يمكن كونها فعلا اختياريا تحت إرادة المكلف واختياره ، بل الكم والكيف من الأوصاف القائمة بالنفس أو الجسم الخارجي ، وكذا الانفعال أثر من الفعل ، فلا يمكن ان يكون بنفسه تحت إرادة المكلف واختياره ، إلا أن يكون باعتبار سببه وقد ذكرنا في المسببات التوليدية ما ينبغي أن يتكلم فيه فراجعه ، هذا تمام الكلام فيما أردنا ايراده لاثبات القول المختار وهو كون تعدد الجهة كافيا في رفع التضاد وقد كتبناه في غير هذه الرسالة مفصلا فراجعها لاشتمالها على توضيحات وزوائد مهمة دخيلة في اثبات المدعي ، ومما ذكرنا ظهر بطلان أدلة المانعين لأن عمدة أدلتهم هي التي استدل بها استاذنا الأعظم قدس سره في الكفاية ، وهي ناظرة إلى كون الحركة الصادرة عن المكلف بإرادة واحدة وبايجاد واحد ماهية واحدة ووجودا واحدا معنونة بعنوانين ، ومعها لا يمكن ان يكون تعدد الجهة كافيا لانتهاء الامر بالآخرة إلى تعلق الامر والنهي بتلك الحركة الواحدة ماهية ووجودا ، وقد ظهر هنا توضيح بطلان كونها واحدة ماهية ووجودا ، لما عرفت ، ان الحركة التي تكون أصولا للأفعال بمنزلة المادة الهيولائية لها ، وان عناوين الافعال الصادرة عن الفاعل بمنزلة الصورة لها من أي مقولة كانت ، فيكون الفعل الصادر عنه من أي مقولة كان عين تلك الحركة والحركة عينه ، ومقتضاه صيرورة الحركة عين تلك المقولة ، وصيرورة تلك المقولة التي تكون فعلية وجود الحركة بها عين تلك المقولة ، وبعد ما عرفت بساطة
رسائل — صفحة قسم الرابع 35
مساهمون: سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني
صقسم الرابع ٣٥