تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الرابع 34

مساهمون:

صقسم الرابع ٣٤
الأين ومتى والإضافة ، فإنه لا يمكن تعقل نفس ماهيتها إلا بتعقل ماهية أخرى ولا يمكن التركيب بينهما بأنفسهما إلا أن ينضما بمقولة معقولة بنفسها ، وكذلك لا يعقل ان يتركب الفردين من مقولة واحدة لعدم امكان انضمام الفردين من مقولة واحدة ، وبهذا يندفع ما يمكن ان ( يقال وقيل ) ان ما ذكرت من الضابط في التركيب الانضمامي منقوض ، بما إذا تعلق الامر بمقولة مقيدة بمقولة أخرى وتعلق النهي عنها مقيدة بمقولة أخرى ، كما إذا أمر بالقيام في مكان خاص ونهى عنه في زمان خاص ، أو أمر باكرام زيد في زمان خاص ونهى عنه عند ورود زيد فان النسبة بين القيامين والاكرامين عموم من وجه والتركيب بينهما انضمامي ، مع أنه لا اشكال في عدم امكان الاجتماع ( ووجه الاندفاع ) ان ما ذكرت من كون متعلق الأمر والنهي مقولة واحدة ، ويكون العموم من وجه بين القسمين من تلك المقولة باعتبار الخصوصية المنضمة اليه لا باعتبار نفس القيام ومع هذا لا يمكن ان يكون في المجمع قيامان وفعلان ووضعان ، بناء على أن يكون القيام من مقولة الوضع ، بل الموجود في المجمع قيام واحد انضمت اليه المقولتان ، وقد قلنا وبينا وجعلنا من القيود التي يكون التركيب الانضمامي مشروطا به هو كون العموم من وجه بين نفس العنوانين الذين تعلق بأحدهما الامر وبالآخر النهي ، لا باعتبار متعلقيهما وملابسيهما ، وفيما نحن فيه لا يكون كذلك بل العموم من وجه يكون باعتبار ملابساته وهو الزمان والمكان أو متعلقاته من المفاعيل ، وظاهر ان التركيب بين تلك الضمائم وذلك الفعل وان كان في الخارج انضماميا ، ولكن باعتبار تعلق الامر به يكون اتحاديا لأن المفروض ان المتعلق أمر واحد وطبيعة واحدة وهو الاكرام والقيام وكان كل منهما مقيدا بضميمة وجوده من الأين ومتى ونحوهما ، فيكون القيام من حيث كونه مأمورا به لم يلاحظ بنفسه حتى يكون بشرط لا بل لوحظ مقيدا بهما
رسائل — صفحة قسم الرابع 34 | سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني