كون الاجتماع اتحاديا غير معقول أيضا فيما نحن فيه .
ثم لا يخفى ان ما ذكرناه وجعلناه الضابط لكون التركيب انضماميا الموجب لكون تعدد الجهة مجدية رافعة لمحذور اجتماع الحكمين المتضادين ، آت وجار في تعدد العناوين المتعلقة بها الأحكام الخمسة التكليفية من غير فرق بين اجتماع العنوانين وبين اجتماع العناوين المتعددة ، فيما كان كل منها مقولة من المقولات وكانت تحت إرادة المكلف واختياره ، وكان كل عنوان من تلك العناوين المأخوذة في متعلق الأمر والنهي والإباحة والكراهة والاستحباب عنوانا مصدريا مبدئيا وكان اجتماعها بلحاظ وقوعها في رتبة الوجود تحت ايجاد واحد ، بحيث لم يكن الجامع بينها إلا كونها موجودة بايجاد واحد وبإرادة واحدة ، لا باعتبار وحدة معروضها وتعدده ، فعلى هذا لو تعلق الامر بمقولة والنهي بمقولة أخرى والإباحة بمقولة ثالثة ، وهكذا الكراهة والاستحباب بمقولتين من المقولات المنضمة إلى وجود مقولة أخرى ، كما إذا أمر المولى عبده بالقيام الذي هو من مقولة الوضع ، ونهاه عن الكون في مكان خاص بعنوان الكون المطلق ، كما إذا قال لا تكن في بيوت الظالمين وتعلقت الكراهة بعنوان التقدم على زيد وهو من مقولة الإضافة الحاصلة من المحاذاة الحاصلة بين الشيئين في الزمانين أو المكانين فلو أوجد العبد القيام في بيوت الظالمين متقدما على زبد ، يلزم حينئذ اجتماع الأحكام الثلاثة ، كما أنه يلزم التركيب الانضمامي بين المقولات الثلاثة وهكذا فيما لو فرض أكثر من ضم المقولات الثلاثة ولكن يشترط في التركيب الانضمامي أن تكون تلك المقولة التي يتعلق بها الحكم أمرا اراديا تحت اختيار المكلف وكانت احدى المقولات الموجودة بايجاد واحد مقولة معقولة بنفسها ، كمقولة الوضع والجدة والفعل ، وأما إذا لم يكن إحداهما مقولة معقولة بنفسها ، ولا أمكن اجتماع المقولات التي هي ماهية معقولة بالقياس إلى تعقل ماهية أخرى ، كمقولة
رسائل — صفحة قسم الرابع 33
مساهمون: سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني
صقسم الرابع ٣٣