تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الرابع 32

مساهمون:

صقسم الرابع ٣٢
سائر المقولات النسبية التي يمكن أن تكون من ضمائم الافعال ، أو يمكن أن تكون تحت إرادة المكلف واختياره ، وبعبارة أخرى يمكن ان يكون فعلا اصطلاحيا عرفيا للمكلف ، فلا خفاء في ان نسبة تلك المقولات إلى الفعل تكون عين تلك النسبة والإضافة التي تكون بينها وبين المكلف ، فان نسبة الإضافة الأينية إلى الصلاة هي عين النسبة التي تكون بينها وبين المصلي ، لان الإضافة الأينية عبارة عن النسبة التي تتعقل من نسبة المتمكن إلى المكان ، وحيث إن المكان عبارة عن البعد المحرد : بمعنى فراغه عن الشاغل ، فالشاغل لذلك البعد تحصل بينه وبين نفس المكان نسبة وإضافة يعبر عنها بالأين ويعبر عنها في اصطلاحنا بالكون وظاهر انه لا يعقل ان يكون الأين عين الذات المتأين في المكان ، كما لا يعقل ان يحمل الأين بمعناه المبدئي على الذات ، فكذا لا يعقل ان يكون عين الفعل المنسوب اليه والمتأين به ، ضرورة ان نسبة الأين إلى الفعل كنسبته إلى الذات وإلى المصلي ، فكما لا مجال لتوهم كونه متحدا مع الذات فكذا لا مجال لتوهم كونه متحدا مع الصلاة التي هي فعل ذلك الفاعل ، والحاصل ان المقولات التي تكون ضمائما لفعل الفاعل ، تكون نسبتها إلى الفعل كنسبتها إلى الفاعل ، فكما لا يعقل حملها على الفاعل بل تكون ضميمة له ومن مشخصات وجوده ، فكذا تكون ضميمة للفعل ومن مشخصات وجوده ، فكما ان الذات وتلك المقولة أمران وشيئان ، فكذا الفعل وتلك المقولة ، وبالجملة بعد ما تبين لك ان المجمع للعنوانين هو عبارة عن تركيب المقولتين وعن ضم أحدهما إلى الأخرى وعن تشخص كل منهما بالأخرى في رتبة الوجود والايجاد ، وتبين تباينهما ماهية ووجودا ، فهل يعقل ان تصير الماهيتان ماهية واحدة أو الوجودان وجودا واحدا فان أمكن اتحادهما ماهية ووجودا أو أمكن أن تكون المقولتان مقولة واحدة لامكن ان يكون متعلق الأمر والنهي أمرا واحدا ، وحيث إن الاتحاد غير معقول فكذا