إرادة المكلف واختياره ، وتمكر المكلف من عدم ايجادهما معا ، بداهة تمكنه من ايجاد الصلاة في غير المغصوب ، وعرفت ان متعلق الأمر هو طبيعة الصلاة ومتعلق النهي هو طبيعة الغصب ؛ ويكون التطبيق بيد المكلف ، فرتبة الايجاد هي رتبة تطبيق المأتي به مع المأمور به ، فلا مانع من بعثه وزجره مع التمكن من عدم ايجادهما معا ، نعم مع عدم التمكن كما إذا انحصر المكان بالمغصوب يقع بينهما التزاحم من جهة عدم القدرة ، ويأتي الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى .
( وبالجملة ) ما ذكرت راجع إلى مرحلة عدم القدرة وعجز المكلف عن امتثالهما معا في الدار المغصوبة ، بعد تسليمك الاجتماع في المجمع ، وبعد تسليمك تعدد الجهتين وكفايتهما ، غاية الأمر تدعي عدم قدرة المكلف على الامتثال ، وهي مسئلة أخرى راجعة إلى اعتبار المندوحة في صحة تعلق الأمر والنهي بالجمع وعدم اعتباره وسيأتي الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى ، ونزيد توضيحا لما سبق وبرهانا لعدم معقولية كون المجمع وجودا واحدا حقيقة ، انه بعد ما عرفت من أن محل النزاع إنما يكون فيما إذا انضمت مقولة إلى مقولة أخرى من المقولات أو إلى متمم المقولة ، وعرفت ان القسم الثالث من المسببات التوليدية ، راجع إلى القسمين الأولين ، وعرفت ان تركيب كل مقولة مع مقولة أخرى أو مع متممها عبارة أخرى عن ضم أحدهما إلى الأخرى ، وعن كون كل منهما مشخصة في رتبة الوجود للأخرى ، وعرفت ان ما يتصور من تركيب المقولتين في رتبة الوجود والايجاد وفي رتبة تعلق إرادة المكلف واختياره لهما هو مقولة الفعل ومقولة الأين ومتى ، أو مقولة الوضع ومقولة الأين ومتى كالركوع والسجود والقيام ، فان الهيئة المستقيمة الحاصلة من القيام ، والهيئة التقوسية من الركوع والهيئة الوضعية في السجود الحاصلة من وضع الجبهة على الأرض كلها بيد المكلف ايجادا واحداثا وابقاء فان تلك الهيئات الحاصلة انفعال من فعله الإرادي وهكذا
رسائل — صفحة قسم الرابع 31
مساهمون: سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني
صقسم الرابع ٣١