تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الرابع 30

مساهمون:

صقسم الرابع ٣٠
وكون واحد ولا ان عنوان الصلاة والغصب عنوان لهما حتى يكون المعنون لهما واحدا بل كما أن العنوان متعدد فكذا المعنون بهما أيضا متعدد ، وإلا يلزم أن تكون الحركة مركبة من جنس وفصلين وهو غير معقول ، ويلزم ان لا يكون ما به الاشتراك في البسائط عين ما به الامتياز فيها وكلاهما خلف ، فكون الحركة حركة واحدة معنونة بعنوانين خلف ، كما لا يخفى ( ودعوى ) ان عنوان الصلاة والغصب أمران اعتباريان ، والأمور الاعتبارية ليست كالأمور العينية الخارجية حتى يلزم ما ذكرت من الخلف والمناقضة ( مدفوعة ) بما ذكرنا في المقدمات من أن الأمور الاعتبارية كالأمور العينية ، لها حظ من الوجود الخارجي ولو كان وجودا ضعيفا ، مضافا إلى أنه ان كان المراد بالاعتبار هو كون نفس العنوان اعتباريا فهذا لا يضر بشيء ، لأن عناوين الأمور العينية الخارجية كلها اعتبارية وان كان المراد ان المعنون اعتباري ، فهذا ممنوع كيف وان المعنون الذي هو مصداق كل من العنوانين فعل من الأفعال ومقولة من المقولات الخارجية العينية ، وانه هو الذي فيه المصلحة والمفسدة المستتبعتين لكل من الحكمين ، ولا معنى لكونه أمرا اعتباريا مع كون الصلاة والغصب مقولتان من المقولات والاعراض العينية كما لا يخفى ( فظهر ) مما ذكرنا بطلان التوهمين وظهر امتناع كون المجمع موجودا واحدا ماهية ووجودا بالدقة العقلية وان كان واحدا بالوجود الواحد العددي وبايجاد واحد حقيقة ( فان قلت ) يكفي في الامتناع كون الايجاد واحدا حيث إنه لا يعقل ان يكون الايجاد الواحد الذي يكون بإرادة واحدة مأمورا به ومنهيا عنه ، لأن مقتضى الأمر البعث اليه ومقتضى النهي الردع عنه ، فالأمر بعث للإرادة ، والنهي زجر لها ، فلا يعقل أن تكون الإرادة الواحدة مبعوثا إليها ومردوعا عنها ( قلت ) بعد ما عرفت من تعدد المراد وتعدد كل ما يبعث اليه ويردع عنه ، وعرفت ان كلا منهما تحت