تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الرابع 28

مساهمون:

صقسم الرابع ٢٨
الاجتماع بعينه هو حال مادتي الافتراق فلا اجتماع بين الحكمين أصلا ، وأما بطلان الأمر الثاني فلما أشرنا من أن الحركة لا يمكن أن تكون جنسا بالنسبة إلى الافعال ، وعناوينها فصلا لها ، بل قلنا إنها بسيطة وعناوين الافعال من حدود وجودها ، ثم لا يخفى ان مرادهم بالحركة هو خروج الشيء من القوة إلى الفعل وبهذا المعنى تكون من أصول الأكوان ، فتكون مادة للأفعال الصادرة من الانسان ، ونسبتها إليها كنسبة الهيولى إلى الصور النوعية المركبة منها الأجسام والأنواع ، غاية الأمر ان الهيولى مادة وأصل لفعلية كل نوع في الجوهريات والحركة مادة هيولائية لفعلية بعض المقولات في الاعراض ، فالحركة التي هي من أصول الأكوان هي وجود بالقوة الذي يكون فعليته في الخارج يتحقق مقولة من المقولات وعرض من الاعراض ، فيكون الفعل الصادر من الانسان من أي مقولة كان هو فعلية تلك الحركة وبمنزلة الصورة المتقومة بالمادة الهيولائية في الجوهريات ، فالمقولات المنطبقة على الافعال هي فعلية تلك الحركة وبمنزلة الصور النوعية لها ، لكن تفترق عن الصور النوعية في الجوهريات بأن ما بحذاء المادة الهيولائية المنتزع عنها الجنس في العقل يكون غير ما به الامتياز وغير ما بحذاء الصور النوعية التي ينتزع عنها عنوان الفصل في العقل ، بخلاف ما نحن فيه فإنه لم يكن لنفس الحركة التي هي بمنزلة المادة الهيولائية للمقولات المنطبقة مع فعليتها خارجا ما بحذاء غير وجود تلك المقولات في العقل ، ولا لنفس عنوان المقولة المنطبقة على فعلية تلك الحركة ما بحذاء يمتاز به عما به الاشتراك ، بل ما به الاشتراك فيها هو عين ما به الامتياز فيها ، كما في سائر المقولات التي لم تكن منتزعة عن فعلية تلك الحركة ، كمقولة الكم والكيف ، فان ما به يكون الكم عرضا عين ما به يكون كما ، وما به يكون كما متصلا هو عين ما به يكون كما وهكذا كما لا يخفى ، وحيث إن ما به الاشتراك في البسائط عين ما به الامتياز
رسائل — صفحة قسم الرابع 28 | سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني