في الحقيقة وسائط في الثبوت بالنسبة إلى مسبباتها وعلة لوجودها ، فجهة القيام بالنسبة إلى الاكرام جهة تعليلية ، كما أن جهة العلم القائم بالذات جهة تعليلية لوجود عنوان العالم ولثبوته ولتحققه ، فملاك التركيب الاتحادي في القيام ومسببه موجود ، كما أن التركيب بين المسببين اتحادي أيضا فيلزم اجتماع الامر والنهي في الواحد الشخصي وهو القيام ، كاجتماعهما في زيد العالم الفاسق في المثال المذكور ومجرد كون النسبة بين المسببين التوليديين عموم من وجه غير كاف ، ويكون التركيب في هذا المورد تركيبا اتحاديا ، واجتماعهما كذلك كاجتماع العالم والفاسق في واحد ، وذلك لان العلة والسبب لهما أمر واحد شخصي ، ولا يخفى ان التركيب الاتحادي بين السبب والمسبب التوليدي إنما يكون فيما إذا كان نفس السبب بذاته سببا ويكون المسبب من لوازم ماهية السبب وحينئذ يخرج عن محل النزاع من جهتين ، الأولى كون النسبة بين السبب ومسببه هي التساوي ومحل ، النزاع في مسئلتنا هذه إنما يكون فيما إذا كان بين العنوانين عموم من وجه والثانية كون الجهة تعليلية كما بيناه ، وكذا يخرج عن محل النزاع ما إذا كان المسبب التوليدي مسببا عن سببه باعتبار قصد الفاعل وباعتبار الداعي على ايقاعه كتأديب المسبب عن ضرب اليتيم باعتبار قصده ، أو كصيرورة القيام تعظيما لشخص ، أو الجلوس توهينا له ، فان هذا أيضا خارج عن محل النزاع ، وسبب خروجه ان القصد والداعي ليسا ضميمة للفعل ولا مشخصا له خارجا ، وتبين انه لا بد ان يكون العنوانان اللذان بينهما عموم من وجه الذي يتعلق الامر بأحدهما والنهي بالآخر كان تركيبهما واجتماعهما خارجيا على وجه يكون وجود أحدهما ضميمة للآخر ومشخصا له في الخارج ، وواضح ان الدواعي والاغراض لا تغير الفعل الخارجي عما هو عليه ماهية ووجودا ولا من مشخصاته الخارجية ، فلا بد ان يكون كل من العنوانين ضميمة خارجية للآخر كان كلاهما من المقولات
رسائل — صفحة قسم الرابع 18
مساهمون: سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني
صقسم الرابع ١٨