عليها ويكون التركيب بين المنتزعين اتحاديا ، كتركيب العالم والفاسق ، وهكذا في جميع العناوين الثانوية المنتزعة أو المسببة عن محالها لو انتزع أو تولد من منشأ واحد كما لا يخفى ، ( فظهر ) مما ذكرنا سر تخصيص المبحوث عنه بما إذا كان العنوانان اللذان بين أنفسهما عموم من وجه ، عنوانين مبدئيين مصدريين كانا تحت اختيار المكلف وإرادته وكان العموم من وجه بين أنفسهما ، لا باعتبار متعلقهما أو معروضهما وكان ما في الجمع موجودان بايجاد واحد في رتبة واحدة من دون ان يكون بينهما ترتب على وجه يكون أحدهما عنوانا ثانويا للآخر ، فان سر التخصيص أمران ، ( الأول ) اخراج الأمور المذكورة عن محل النزاع ، ( الثاني ) ان كون الجهة ملحوظة بشرط لا وكون التركيب انضماميا وكون الجهة تقييدية لا يمكن ان يتحقق إلا في خصوص العنوانين المتخصصين بالخصوصيات المذكورة ، وعرفت ان بفقدان إحدى الخصوصيات ينعدم التركيب الانضمامي وتنقلب الجهة التقييدية إلى التعليلية فيخرج عن محل النزاع ، ولكن بخلاف ما إذا اجتمعت القيود المذكورة فلا محالة يكون التركيب والاجتماع انضماميا فيكون كل منهما ضميمة للآخر كانا كلاهما من مقولة الفعل أو أحدهما من مقولة الفعل والآخر من مقولة أخرى ، كما يأتي إن شاء اللّه تعالى بيانه ، وهنا اشكال عضال أوقع الأساطين في مزلقة لا يمكن التخلص عنه إلا بالقول على امتناع اجتماع الأمر والنهي ، ( وهو ) ان أصول الأفعال هي الأكوان الأربعة ، وهي الحركة والسكون والاجتماع ولافتراق ، فالمعنون بالعنوان الأولى ليست إلا هذه الأصول ، ولا اشكال في أنها حقايق واحدة بسيطة ، كما لا اشكال في ان تركيب عناوين الافعال معها تركيب اتحادي لا انضمامي ، فعلى هذا تكون الحركة الواحدة فيما نحن فيه معنونة بعنوان الصلاة والغصب وتكون الجهتان هما العلة لكون تلك الحركة صلاة وغصبا وهي حقيقة واحدة
رسائل — صفحة قسم الرابع 20
مساهمون: سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني
صقسم الرابع ٢٠