تكون تقييدية ، فلا يخفى ان المبحوث عنه في مقامنا هذا هو ما إذا تعلق كل من الامر والنهي بعنوان مبدئي مصدري كان بينهما عموم وخصوص من وجه واجتمعا في الوجود والايجاد مع كون كل منهما تحت اختيار المكلف وارادته سواء كان كلاهما من مقولة الفعل الاصطلاحي أو لم يكن بل كان أحدهما من مقولة الفعل والآخر من مقولة أخرى مما كان نحو اجتماعه مع ما كان فعلا اجتماعا وجوديا وافتراقا وجوديا باعتبار نفسها لا باعتبار اتحاد المعروض وتبدله في مادتي الافتراق ، كما إذا كان من الأين أو متى ونحوهما من الإضافات التي كانت معقولة بالقياس إلى مقولة أخرى ، لا ما إذا كان من مقولة الكيف أو الكم فإذا فرضنا انه لم يكن بين نفس متعلق الحكمين عموم من وجه بل كان باعتبار متعلق متعلق الحكمين كان فيه العموم من وجه من الجانبين أم لم يكن بين اعتبار الامرين المسببين التوليديين عن متعلق كلا الحكمين أو عن أحدهما ، أو لم يكن المتعلق عنوانا مصدريا بل كان عنوانا اشتقاقيا فذلك كله خارج عن محل النزاع ، ففي مثل أكرم العالم ولا تكرم الفاسق خارج عن محل النزاع لأنه ليس بين نفس متعلق الحكمين وهو الاكرام عموم من وجه بل العموم من وجه بين متعلق الإكرام من الجانبين ، حيث إن مادتي الافتراق من الجانبين تكون بتبدل الذاتين ، كما أن مادة الاجتماع تكون بقيامهما بذات واحدة ، وبرهان خروجه عن محل النزاع واضح بعد الإحاطة بما ذكرناه ، ضرورة ان العموم من وجه يكون بين العنوانين المشتقين الذين كان مصداقهما أمرا واحدا ماهية ووجودا ، وكان التركيب بين المبدا في كل منهما والذات تركيبا اتحاديا والجهة فيهما تعليلية ، فالحكم الوارد على الاكرام المتعلق بالعنوانين متعلق بنفس الذات الواحدة المجمع لهما ، ولا يمكن كفاية تعدد الجهة بعد كونها تعليلية لا تقييدية فتعدد مثل هذه الجهة لا يوجب شيئا ، ولا مجال لتوهم جهات النزاع
رسائل — صفحة قسم الرابع 15
مساهمون: سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني
صقسم الرابع ١٥