تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الرابع 19

مساهمون:

صقسم الرابع ١٩
من المقولات أم لم يكن بل كان متمما للمقولة ، كما إذا فرضنا ان إضافة الفعل إلى زمان أو مكان صارت موجبة لحصول مسبب خارجي ، فحينئذ لو كان الامر متعلقا بالسبب والنهي متعلقا بالمسبب يكون داخلا في محل النزاع ، من جهة ان ذلك المسبب إنما يكون مسببا عن الفعل باعتبار ضميمته الخارجية لا باعتبار نفسه وحيث إن المفروض ان النسبة بينهما عموم من وجه فلا محالة تكون بين تلك الضميمة وبين الفعل أيضا عموما من وجه ، كما في الصلاة والغصب عينا لو تولد منهما مسبب آخر ، وهكذا الكلام في المنتزع والمنتزع منه فإنه يدخل في محل النزاع إذا كان المنتزع منتزعا عن ضميمة الفعل التي كانت النسبة بين تلك الضميمة وبين ذلك الفعل عموما من وجه ، وأما إذا كان منتزعا عن مقام ذاته أو عن أمر آخر ولم تكن له ضميمة خارجية فهو خارج عن محل النزاع كما لا يخفى فتدبر جيدا ، ويكون انطباق العنوانين التوليديين على القيام كانطباق العناوين المشتقة على معنوناتها ، ثم لا يخفى خروج فصول البسائط عن محل النزاع ، كالتقدم والتأخر والأولوية والأضعفية والشدة والضعف ، فإنه لا يكون لها ما بحذاء في عالم الخارج غير ما لمعروضها ، ولا بد في محل النزاع ان يكون لضمائم الوجود ما بحذاء في عالم الخارج كالمقولات والإضافات وكذا يخرج عن محل النزاع ما إذا كان نفس السبب مأمورا به والمسبب هو المنهى عنه بالبرهان المذكور من كون المعنون بذلك المسبب هو الأمر الواحد الذي كان محكوما بحكم ضده والجهة تعليلية والتركيب اتحاديا ، ومن هنا ظهر خروج العنوانين المنتزعين عن منشأ واحد فيما إذا كان بينهما عموم من وجه وكان أحدهما متعلقا للامر والآخر متعلقا للنهي ، فان الحكم الوارد على المنتزع وارد على منشأ انتزاعه ومنشؤه هو العلة للثبوت والأمران المنتزعان هما بمنزلة العناوين المشتقة من جهة انتزاعها عن ذات واحد وانطباقها