تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الرابع 16

مساهمون:

صقسم الرابع ١٦
فيه ، وكذا لو كان العموم من وجه بينهما من جهة متعلق متعلق الحكمين ولو من جانب واحد ، وان فرض العموم من وجه بين نفس المتعلقين أيضا كما في قوله : اشرب الماء ولا تغصب ، فإنه وان كان بين نفس الشرب والغصب عموم من وجه ، ولكن حيث إن الشرب تعلق بالماء ويمكن ان يكون الماء غصبيا وغير غصبي ، فيتولد عموم من وجه آخر بينهما من هذه الجهة ، فإنه يلزم من تعلق الشرب بالماء عموم من وجه آخر من جانب الشرب المتعلق بالماء ، إذ يمكن ان يجتمع شرب الماء مع الغصب وغيره . كما إذا لم يكن الماء مغصوبا ، فيكون العموم من وجه من ناحية متعلق متعلق الحكم من طرف واحد ، وهو شرب الماء الذي يمكن ان يتحقق بتبدل الذات ، وهذا بخلاف الغصب فان مادة الافتراق من جانبه ليست بقيامه بماء آخر بل تتحقق بفعل آخر غير الشرب لا بان يشرب ماء آخر ، كما في المثال الأول وهو أكرم العالم ولا تكرم الفاسق ، فإذا كان منشأ الصدق وانطباق العنوانين من جهة كون الماء مغصوبا فهو خارج عن محل النزاع أيضا ، لأنه بناء عليه يكون نفس شرب ماء المغصوب غصب بحيث يحمل عليه بالحمل الشائع الصناعي انه غصب ، ويكون الشرب المتعلق بالماء واسطة في ثبوت الغصب وصدقه عليه ، فتصير الجهة وهي الشرب تعليلية لصدق عنوان الغصب عليه كوساطة العلم القائم بذات زيد لثبوت عنوان العالم وحينئذ يكون اجتماع الغصب والشرب في هذا المثال اتحاديا وتركيبهما اتحاديا وهكذا الكلام في قوله : انفق ولا تغصب ، حيث إنه أخذ المال في الانفاق لكونه من الافعال المتعدية ، والفرق بين المثالين ان في قولك اشرب الماء ولا تغصب يكون العموم من وجه باعتبار متعلق المتعلق من طرف واحد وهو اشرب الماء بخلاف انفق ولا تغصب فإنه يكون من الطرفين لو قلنا بان المال مأخوذ في حقيقة الانفاق ، وعلى كل تقدير حيث يكون التركيب اتحاديا فلا يكون اجتماع
رسائل — صفحة قسم الرابع 16 | سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني