تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الرابع 13

مساهمون:

صقسم الرابع ١٣
الذات تركيبا اتحاديا لفنائه واضمحلاله فيها ، فالعالم الذي يتولد من قيام العلم بالذات عنوان لنفس الذات بما هي هي ، ويكون معناه أمرا بسيطا منتزعا عن قيام ذلك المبدا الملحوظ لا بشرط بالذات ، ولا يمكن ذلك إلا بكون التركيب بين المبدا والذات تركيبا اتحاديا ، فتحصل من جميع ما ذكرناه ان لحاظ المبدا لا بشرط بالنسبة إلى الذات لا ينفك عن كون التركيب بينهما تركيبا اتحاديا ، كما أن لحاظ المبدا بشرط لا لا ينفك عن كون التركيب بينه وبين المبدا الآخر في أحد القسمين من العموم من وجه تركيبا انضماميا ، وكذا تركيبه مع الذات ومع كل عنوان منطبق على الذات يكون تركيبا انضماميا وقد عرفت الفرق بين التركيبين الانضماميين ، ثم لا يخفى ان لحاظ المبدا لا بشرط كما لا ينفك عن التركيب الاتحادي ولحاظه بشرط لا لا ينفك عن التركيب الانضمامي ، فهكذا لحاظ المبدا لا بشرط لا ينفك عن كون الجهة تعليلية وهي عبارة عن كون الشيء واسطة في الثبوت وعلة لأمر آخر ، كالتغيّر الذي هو علة نجاسة الماء ، وعلى هذا فجميع العناوين المشتقة تكون مباديها واسطة في الثبوت وعلة ثبوت عنوان المشتق للذات ، فالجهة المنتزعة من المبادي المشتقة كانت بالنسبة إلى عناوين المسألة تعليلية دائما ، والعناوين المشتقة موضوعات للاحكام لا تنفك عن كون مباديها وسائط في الثبوت وتكون الجهات فيها جهات تعليلية ، فالمبادي الملحوظة لا بشرط بالنسبة إلى الذوات القائمة بها كانت الجهات المنتزعة منها تعليلية فلحاظها لا بشرط مع كونها جهات تعليلية متلازمان لا ينفك أحدهما عن الآخر ، وكما لا ينفك عن التركيب الاتحادي فكذا لا ينفك عن كون الجهة جهة تعليلية ، فلحاظ المبادي لا بشرط ملازم لكون التركيب اتحاديا ، والتركيب الاتحادي مع الجهة التعليلية متلازمان كما لا يخفى ، كما أن لحاظ المبادي بشرط لا عما يتحد معه يلازمه كون الجهة تقييدية ، والجهة التقييدية