تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الرابع 14

مساهمون:

صقسم الرابع ١٤
معددة ومكثرة لذيها ولما تقوم بها ، كالفصول اللاحقة للاجناس فإنها منوّعة ومكثرة لها تكثرا حقيقيا وتعددا واقعيا ، وهذه الجهة التقييدية لو لحقت الفرد الواحد أو الوجود الواحد تكون مقيدة ومعددة ومكثرة له وموجبة لدخول الوجود الواحد في النوعين أو الصنفين ، عكس لحوقها بالأجناس فان لحوقها بجنس واحد يعدده ويجعله نوعا واحدا ، كالنطق والنهيق اللاحقين للحيوان فان من لحوقهما به يتنوع الحيوان إلى نوعين متباينين ، عكس لحوقهما بالوجود الواحد فإنه يدرجه تحت نوع واحد لو لحقته ماهية واحدة ونوعين لو لحقته ماهيتين ، فالمبادي هي التي تعرض على الذوات وتقوم بها فلو لوحظت بشرط لا عما يتحد معها تكون جهتها تقييدية ، كما يكون التركيب بينها وبين الذات انضماميا ، فلحاظ المبادي بشرط لا كما يلازم التركيب الانضمامي فكذا يلازم كون الجهة تقييدية ، فالجهة التقييدية والتركيب الانضمامي ولحاظ المبادي بشرط لا متلازمات لا ينفك كل منها عن الآخر ، كما أن كون الجهة تعليلية والتركيب الاتحادي ولحاظ الماهية لا بشرط متلازمات أيضا ، والمنشأ في صيرورة التركيب اتحاديا والجهة تعليلية هو لحاظ المبدا لا بشرط ، كما أن منشأ صيرورة التركيب انضماميا والجهة تقييدية هو لحاظه بشرط لا ، فبناء على هذا كما لا ينفك الفعل المركب من المبدءين عن كون المبدا ملحوظا بشرط لا فكذا لا ينفك عن كون التركيب انضماميا والجهة تقييدية ، فالقسم الثاني من العموم من وجه تكون الجهة فيهما تقييدية كالفعل الواحد الذي ينطبق عليه الصلاة والغصب ، فان جهتي الغصبية والصلاتية تكونان معددة مكثرة له وموجبة لدخوله في نوعين من الافعال واندراجه تحت مقولتين من المقولات مقولة الفعل ومقولة الأين كما لا يخفى ،

( الأمر السابع )

انه بعد ما تبين لك ان التركيب بين المبدءين أو كانا من مقولتين هو التركيب الانضمامي وان الجهة فيهما لا محالة