تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الرابع 8

مساهمون:

صقسم الرابع ٨
كلاهما من مقولة الفعل الاصطلاحي أو كان أحدهما من مقولة الفعل الاصطلاحي والآخر من مقولة الأين أو الإضافة بالمعنى الأعم كالصلاة والغصب وعلى كل تقدير لا بد وان يكون أحد العنوانين من مقولة الفعل النحوي في القسم الثاني من العموم من وجه كانت ضميمته الأخرى من مقولة الفعل أو من مقولة أخرى متممة للمقولة الأولى وبعبارة أخرى لا بد أن يكون أحد العنوانين فعلا صادرا عن الفاعل من أي مقولة كان هذا الفعل النحوي واندرج في أي مقولة من مقولة الاعراض كما أن العنوان الآخر المجامع له في الوجود لا بد وان يكون أيضا قائما بذلك الفعل ومتمما للمقولة سواء كان من مقولة الأين أو متى أم لم يكن واما في غير الفعل النحوي حيث لا يمكن اجتماعهما ايجادا ووجودا على نحو كانا صادرين عن إرادة واحدة من الفاعل كما إذا كانا من مقولة الكيف كالكيفيات النفسانية أو من مقولة أخرى فإنه لا اشكال في ان اجتماعهما وافتراقهما يكون بسبب وحدة المعروض وتعدده في المواد الثلاثة من مادة الاجتماع ومادتى الافتراق كالعلم والفسق والبياض والسواد ونحوها فيختص القسم الثاني بما إذا كان أحد العنوانين فعلا نحويا عنوانا للفعل والآخر المتحد معه في الوجود ضميمة له من أي مقولة كانت

( الأمر الخامس )

انه بعد ما عرفت انقسام العنوانين الذين بينهما العموم من وجه إلى قسمين وان في أحدهما يكون منشأ الافتراق والاجتماع تعدد المعروض ووحدته وفي الآخر ضم أحد العنوانين إلى وجود الآخر المتحد معه ايجادا ووجودا في مادة الاجتماع وفرق كل منهما عن الآخر في مادة الافتراق فاعلم أنه لا اشكال في ان منشأ الصدق وانطباق العنوانين هو وجود كل من الجهتين المنتزعتين عن وجود العنوانين في عالم العين أو الاعتبار أو عن وجود منشأ انتزاعهما فيما كانا منتزعين فمنشأ الصدق والانطباق هو وجود العنوانين أو منشأ انتزاعهما فحينئذ تارة يلاحظ نفس ذلك المنشأ للصدق