تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الرابع 11

مساهمون:

صقسم الرابع ١١
الآخر بحيث لا يمكن أن يشار اليه بالإشارة الحسية بل يكون وجود كل منهما حسا مختلطا بالوجود الآخر حسا ، ولم يكن بينهما ميز خارجي أصلا ، وإنما الميز بالميز العقلي ، وبعبارة أخرى لم يدرك بالادراك الحسي الخارجي تعدد وجود المنشأين ، وإنما يدرك بالادراك العقلي النظري ، وهذا القسم يسمى بالتركيب ، والتركيب على قسمين ( القسم الأول ) التركيب الانضمامي ، وهو عبارة عن كون الجزءين المركبين ملحوظين بنفسيهما منضما أحدهما إلى الآخر بحيث يكون كل من الجزءين ملحوظا وجوده في ضمن المركب منهما ، على نحو تحصل من تركيبهما صورة أخرى كالهيولى والصورة بالنسبة إلى الجسم ، فان كلا منهما له وجود في رتبة ذاته ، ولا يحمل أحدهما على الآخر ولا على الثالث الحاصل منهما ولا الثالث على كل منهما ، وهذا القسم فيما نحن فيه ينقسم إلى ضربين ، الأول تركيب المبدءين معا ، كما في القسم الثاني من العموم من وجه واعني به تركيب العنوانين في رتبة الوجود والايجاد ، إذا لم يكن في البين ذات يعرض عليها المبدءان ، كما إذا كان أحد العنوانين فعلا اصطلاحيا ، والآخر من أي مقولة كانت يكون ضميمة له فان التركيب بينهما انضمامي محض لعدم امكان فرض الوحدة والعينية بينهما ، مع كون كل منهما ملحوظا بشرط لا ، فدائما يكون التركيب بينهما في هذا القسم انضماميا ، وهذا القسم أشبه بالتركيب الانضمامي المصطلح من تركيب الهيولى التي هي جزء موجود بالقوة والصورة التي هي جزء للجسم الموجود بالفعل ، ففي هذا القسم وان كان الأمر ان الموجودان فعليين كالغصب والصلاة ، وكان تركيبهما باعتبار اتحادهما في الوجود والايجاد بإرادة واحدة ، ولكن لم يتولد منهما أمر ثالث ، كالجسم المتولد من ضم الهيولى إلى الصورة وبل تركيبهما لم يكن إلا بلحاظ كون كل منهما ضميمة للآخر ، ( الضرب الثاني ) هو لحاظ نفس مبدأ الاشتقاق القائم بالذات ، قيام العرض
رسائل — صفحة قسم الرابع 11 | سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني