تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الرابع 9

مساهمون:

صقسم الرابع ٩
والانطباق بذاته وبما هو شيء موجود مع قطع النظر عن الذات القائم بها وتارة يلاحظ ذلك الوجود المنشأ للصدق والانطباق وجودا فنائيا في معروضه وفيما يقوم به بمعنى انه يلاحظ نفس الذات بما هو معروض لهذا الوجود فلو لوحظ نفس المنشأ بما هو موجود فهو المعنى المبدئى ومعنى لحاظه كذلك لحاظه بشرط لا كما أنه لو لوحظ الوجود من حيث كونه قائما بمعروضه على وجه يلاحظ المعروض معروضا له ، معنى لحاظه كذلك لحاظه لا بشرط عن معروضه المتحد معه في الوجود وهذا هو معنى المشتق وإلى هذا يرجع قول أهل العقول في مقام الفرق بين المبدا والمشتق انه لو لوحظ المبدا بشرط لا فهو المبدا ولو لوحظ لا بشرط فهو المشتق ومعنى لحاظه بشرط لا هو لحاظه في نفسه وبما هو موجود وبهذا المعنى لا اشكال في ان وجود كل عرضي يكون مباينا لوجود معروضه كما أن لحاظه لا بشرط معناه عدم لحاظه بنفسه ولنفسه في حال قيامه بمعروضه فاللابشرطية التي تفرض المعرض القائم بمعروضه هو اللا بشرط عن المعروض في حال قيامه به أو ظاهر ان لحاظه لا بشرط عنه راجع اما إلى لحاظه فانيا فيه أو لحاظ المعروض واجدا له ومرجعه إلى لحاظه متصفا به وهو المعنى المشتق مثلا العلم الموجود في ذات لو لوحظ بنفسه فهو امر موجود فيه كلحاظ الفسق كذلك وفي هذا اللحاظ كان كل من العلم والفسق امرين موجودين وهما في هذا اللحاظ مصدرين ومبدءين للاشتقاق وعنوانين لنفس وجودها لا لأمر آخر ولو لوحظا بما هما فانيان في معروضهما بأن لوحظ المعروض متصفا بهما فهو العالم والفاسق ويكونان عنوانين لنفس الذات وقد مر تفصيله في مسئلة المشتق وعلى كل يتحقق بين العنوانين المشتقين نسبة العموم من وجه كالنسبة التي تكون بين نفس العنوانين غاية الأمر ان منشأ النسبة التي تكون بين العنوانين المشتقين هو النسبة التي تكون بين المبدءين من العموم من وجه هذا بالنسبة إلى القسم