الأول من أقسام العموم من وجه واما القسم الثاني فلا اشكال في أنه لم يكن في البين ذات ومعروض حتى يلاحظ العنوانان بالنسبة اليه بشرط لا أو لا بشرط بل ليس في البين إلا نفس وجودهما الذي انضم أحدهما بالآخر فلا يمكن في هذا القسم لحاظهما لا بشرط بل دائما يكون كل منهما ملحوظا بذاتهما كالهيولى والصورة فحال القسم الثاني يكون كحال الهيولى والصورة على وجه يكون كل من العنوانين موجودين في قيد رتبة ذاته ولا يمكن أن يكون عنوانا للآخر وحال القسم الأول يكون كحال الجنس والفصل من حيث لحاظ كل منهما لا بشرط عن الآخر كما لا يخفى فتأمل تفهم
( الأمر السادس )
بعد ما تحقق ان منشأ الصدق والانطباق في العنوانين المنطبقين على مصداق واحد هو وجود جهتهما المتباينة بالذات ، وانه لو لوحظا بشرط لا لم يكن الملحوظ إلا نفسهما ، وتحقق ان الاجتماع في القسم الثاني دائما يكون وجود العنوانين ملحوظا بنفسيهما وبجهتيهما المتباينة ، فلا يخفى عليك ان منشأ الصدق والانطباق كل من العنوانين على المجمع ومورد الاجتماع تارة يكون على وجه لو لوحظ كل منهما لكان ممتازا عن الآخر على وجه يشار اليه ولا اختلاط ولا امتزاج ولا تركيب بين المنشأين والمبدءين إلا مجرد كونهما قائمين بمعروض واحد وإلا فوجود كل منهما ممتاز في الخارج عن الآخر كاستدبار الجدي واستقبال القبلة اللذين يوجدان بايجاد واحد في العراق فان من استقبل القبلة يوجد كل منهما بنفس تحقق الاستقبال ولكل منهما وجود ممتاز لا ربط له بالآخر أصلا فليس في هذا القسم تركيب بين المبدءين والمنشأين للصدق ولانطباق كل من العنوانين أصلا بل يكون صدق كل منهما ملازما لصدق الآخر فهذا القسم يسمى بالمتلازمين في الوجود وان كان بين العنوانين عموم من وجه وتارة يكون على وجه لو لوحظ كل من المنشأين والمبدءين بنفسهما لم يكن وجود كل منهما ممتازا عن