وحدة المعروض ووحدة الموجود ولازمه كون سبب الافتراق هو تعدد المعروض وجودا وماهية فيكون سبب الافتراق والاجتماع تعدد ذات المعروض والمعنون ووحدته فلا بد ان يفرض للمواد الثلاثة موجودات ثلاثة وذوات ثلاثة فمثل العلم والفسق أو العالم والفاسق فان سبب اجتماعهما وانطباقهما على وجود واحد هو وحدة معروضهما وجودا وماهية في مادة الاجتماع كما أن سبب افتراقهما هو تعدد المعروض كما إذا كان الشخص فاسقا ولم يكن عالما أو بالعكس أو كان الشخص عالما وفاسقا وعلى كل تقدير كان السبب تعدد المعروض والمعنون ووحدته وكما في الأبيض والانسان فان سبب الاجتماع هو قيام البياض بالانسان كما أن سبب الافتراق هو قيام البياض بنوع آخر كالحجر والمدر ومادة الافتراق من طرف الانسان هو الانسان الأسود كما لا يخفى وتارة يكون من جهة اجتماع نفس العنوانين في رتبة الوجود والايجاد لا من جهة وحدة المعروض ووحدة الذات القائمتين بها في مادة الاجتماع وجهة الافتراق هو افتراق نفس العنوانين مع قطع النظر عن تعدد المعروض لو كان يلزمه ذلك وبالجملة وان كان العنوانان لا ينفكان عن وجود المعروض وعن وحدته وتعدده في مادة الاجتماع ومادتى الافتراق ولكن السبب للاجتماع والصدق والانطباق هو نفس ضم ما ينطبق عليه أحد العنوانين بما ينطبق عليه الآخر في الوجود والايجاد والسبب للافتراق هو فرق كل منهما عن الآخر مع قطع النظر عن تعدد المعروض ووحدته وهذا القسم من الكليين الذين كان بينهما عموم من وجه لا يفرض إلا فيما كانا عرضيين من مقولة الفعل النحوي لا المعقولي الذي هو مقابل للوجود الشأني فان الفعل في اصطلاح أهل المعقول هو مقابل القوة بخلاف فعل النحوي فإنه عبارة عما يصدر عن الفاعل وظاهر انه يمكن صدور ما كان مصداقا للعنوانين من الفاعل بإرادة واحدة وبايجاد واحد سواء كان
رسائل — صفحة قسم الرابع 7
مساهمون: سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني
صقسم الرابع ٧