والانسان واما بين الجوهرين فلا يعقل لأنهما منحصران بالنوعين كالانسان والبقر أو بالجنس والفصل كالحيوان والناطق ففي الأول لا يمكن الاجتماع لأنهما متعاندان في الوجود كما أن في الثاني لا يمكن الافتراق من طرف الفصل لأن الفصل لا ينفك عن الجنس ففرض مادتى الافتراق للعنوانين من الطرفين لا يمكن في الثاني كما أنه لا يمكن مادة الاجتماع في الأول للتباين الكلي بين النوعين كما لا يخفى ، ثم لا يخفى انه لا فرق فيما ذكرنا من انحصار النسبة بين العنوانين الكليين بالنسب الأربع بالحصر العقلي بين أن يكون العنوانان متأصلين في الخارج بأن يكون لما ينطبق عليه ما بحذاء في الخارج بحيث يحمل عليه بالحمل الشائع الصناعي الذي ملاكه الاتحاد في الوجود والتغاير في المفهوم اما في عالم العين مما تدركه الحواس الظاهرة أو الباطنة والوجدان واما في عالم الاعتبار فان عالم الاعتبار أيضا يكون خارجا لأن المراد بالخارج هو خارج الذهن ولا اشكال في ان الموجودات الاعتبارية التي يكون وجودها باعتبارها واعتبارها عبارة عن ايجادها فتكوينها اعتبارها واعتبارها تكوينها لأن لها حظّا من الوجود كالموجودات الخارجية وان كان أضعف من الوجود الخارجي وذلك أمر نشاهده بالوجدان ضرورة ان ما يعتبره من نفذ اعتباره من العقلاء أو الرئيس النافذ اعتباره أو الشارع وغيره ممن نفذ اعتباره عند العرف والعقلاء له حظ من الوجود عندهم وليست الموجودات الاعتبارية كالولاية والملكية والزوجية والمالية ونحوها أمورا فرضية خيالية بل يعاملون العقلاء معها معاملة الموجود في عالم العين بلا اشكال ولا كلام وبين أن يكون العنوانان منتزعين من منشأ انتزاع صحيح عقلائي سواء كان منشأ انتزاعه هو عالم العين أو عالم الاعتبار فان العناوين الانتزاعية كالعناوين المتأصلة لو كان لها منشأ انتزاع صحيح عند العقل وعند أهل العرف والاعتبار في الأحكام المترتبة عليها وان كان
رسائل — صفحة قسم الرابع 5
مساهمون: سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني
صقسم الرابع ٥