تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
لا وجه للأوّل ، إلّا دعوى الانصراف ، وهي بعيدة في الغاية وعهدتها على مدّعيه . وأمّا الوقت : فإمّا أن يراد من الخلل الناشئ منه : ( 1 ) هو خصوص وقوع الصلاة قبل تحقّق الوقت ؛ أي قبل تحقّق الأمر بالصلاة ، وفعليّته الذي لا محيص معه من فساد الصلاة ، وعدم تصوّر الصحّة فيها ، لا بنحو الأداء ولا بنحو القضاء . ( 2 ) وإمّا أن يراد خصوص وقوع الصلاة بمجموعها وتمام أجزائها في خارج الوقت . ( 3 ) أو يراد الإطلاق الشامل لما وقع بعضها خارج الوقت وبعضها فيه . ( 4 ) أو يراد من الخلل مطلق وقوع الصلاة في خارج الوقت ، الشامل لما سبق ولما إذا وقعت في خارجه ، بعد تحقّق الأمر وفعليّته بتحقّق الوقت الذي نتصوّر فيها صحّة الصلاة بعنوان القضاء ، مع الالتزام بعدم كون الأدائيّة والقضائيّة من العناوين القصديّة المنوّعة للعمل ، بحيث يتوقّف امتثال الأمر على فقدهما . وعليه أيضا : إمّا أن يراد خصوص وقوع الصلاة بمجموعها في خارج الوقت . أو يراد الأعمّ منه ومن وقوع بعضها فيه وبعضها في خارجه . وكلا الاختصاصين مبنيّان على دعوى الانصراف في الصحيحة . ودعوى الانصراف إلى ما قبل تحقّق الوقت ليس ببعيد ، إلّا أنّ دعواه بالنسبة إلى وقوع المجموع في خارجه بعيدة في الغاية .
رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 430 | الشيخ ميرزا باقر الزنجاني