لا وجه للأوّل ، إلّا دعوى الانصراف ، وهي بعيدة في الغاية وعهدتها على مدّعيه .
وأمّا الوقت : فإمّا أن يراد من الخلل الناشئ منه :
( 1 ) هو خصوص وقوع الصلاة قبل تحقّق الوقت ؛ أي قبل تحقّق الأمر بالصلاة ، وفعليّته الذي لا محيص معه من فساد الصلاة ، وعدم تصوّر الصحّة فيها ، لا بنحو الأداء ولا بنحو القضاء .
( 2 ) وإمّا أن يراد خصوص وقوع الصلاة بمجموعها وتمام أجزائها في خارج الوقت .
( 3 ) أو يراد الإطلاق الشامل لما وقع بعضها خارج الوقت وبعضها فيه .
( 4 ) أو يراد من الخلل مطلق وقوع الصلاة في خارج الوقت ، الشامل لما سبق ولما إذا وقعت في خارجه ، بعد تحقّق الأمر وفعليّته بتحقّق الوقت الذي نتصوّر فيها صحّة الصلاة بعنوان القضاء ، مع الالتزام بعدم كون الأدائيّة والقضائيّة من العناوين القصديّة المنوّعة للعمل ، بحيث يتوقّف امتثال الأمر على فقدهما .
وعليه أيضا :
إمّا أن يراد خصوص وقوع الصلاة بمجموعها في خارج الوقت .
أو يراد الأعمّ منه ومن وقوع بعضها فيه وبعضها في خارجه .
وكلا الاختصاصين مبنيّان على دعوى الانصراف في الصحيحة .
ودعوى الانصراف إلى ما قبل تحقّق الوقت ليس ببعيد ، إلّا أنّ دعواه بالنسبة إلى وقوع المجموع في خارجه بعيدة في الغاية .
رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 430
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص٤٣٠