إتيان المأمور به على وجهه ، علّة لسقوط الأمر ، وحصول الامتثال .
( 3 ) ولو تبدّل إلى اليقين بخلاف ما بنى عليه بحسب تلك القواعد ، وقطع بتحقّق الخلل بنقيصة أو زيادة ، فلا بدّ في الحكم بالصحّة والاجتزاء وعدمهما من مراعاة القاعدة الثانويّة ، المستفادة من الصحيحة وغيرها من أدلّة باب الخلل :
وأنّ الخلل إن كان من ناحية الخمسة المستثناة في عقدها الثاني ، وما تلحق بها بأدلّة خاصّة ، فلا محيص عن الحكم بالفساد ، ووجوب الإعادة أو القضاء .
وإن كان من ناحية غيرها ممّا استفيد حكمها من الأدلّة الخاصّة ، أو من العقد الأوّل من الصحيحة ، فلا محيص عن الحكم بالصحّة والاجتزاء في الوقت وخارجه .
أقول : ولكن يبقى الكلام في أنّ التمسّك بالصحيحة حينئذ :
( 1 ) هل هو باعتبار تكفّلها لحكم الخلل الواقع سهوا أو نسيانا ، الذي قد مرّ في الجهة الأولى أنّه المقدار المتيقّن من مفادها .
( 2 ) أو باعتبار إطلاقها وتكفّلها لحكم الخلل الواقع ، على وجه كان المصلّي معذورا فيه ، سواء كان بالسهو والنسيان ، أو بالجهل القصوري الذي هو موارده موارد الجهل بالمصداق ، الذي كانت وظيفته الأخذ بالقواعد المضروبة فيها .
فربما يقال « 1 » : بالأوّل ، نظرا إلى أنّ مثل هذا الخلل واقع في نفس الأمر بالسّهو والنسيان ، غاية الأمر أنّه كان مشكوكا ولم يكن معلوما في برهة في الزمان ،
هامش
( 1 ) - القائل هو المحقّق الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي رحمه اللّه .