تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
وكيف كان ، فعلى فرض تسليم الانصراف من الجهة الأولى ، فالأمر متعيّن بالنسبة إلى الانصراف من الجهة الثانية ، ولا ثمرة للنفي والإثبات بعد قيام الدليل على التقييد ، على فرض إرادة الإطلاق أيضا ، لورود النصّ المعمول به عند الأصحاب ، الدالّ على الصحّة والاجتزاء فيما شرع في الصلاة قبل الوقت خطأ ، ثمّ دخل الوقت قبل تمامها . كما أنّه على فرض منع الانصراف من الجهة الأولى ، وتسليم الإطلاق الشامل لما بعد الوقت ، فالأمر هيّن أيضا بالنسبة إلى الانصراف من الجهة الثانية ، ولا ثمرة مهمّة للنفي والإثبات بالنظر إلى الموارد التي كان المتحقّق في الواقع في الوقت ركعة أو أزيد ، لورود النصوص المعمول بها عند الأصحاب ، الدالّة على ( أنّ من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة ) الحاكمة على إطلاق الصحيحة ، والمنتجة لتقيّدها من حيث الحكم بالفساد ، ولزوم الإعادة قضاء بما إذا وقع المجموع في خارج الوقت ، أو كان الواقع منها في الوقت دون الركعة ، فالثمرة المهمّة إنّما هي للنفي والإثبات بالنظر إلى الانصراف من الجهة الأولى ، لوضوح أنّه على تقدير تسليم ذلك الانصراف ، أمكن : ( 1 ) الالتزام بوقوع الصلاة صحيحة قضاء ، بلا حاجة إلى التجديد في غير موارد إدراك الركعة فما زاد . ( 2 ) كما يمكن الالتزام بالصحّة أداء في موارد إدراك الركعة فما زاد . أمّا الثاني : فللنصوص الحاكمة المنزّلة لإدراك بعض الوقت منزلة إدراك تمامه .