تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
وأمّا الأوّل : فبدعوى أنّ عنوان الأدائيّة والقضائيّة ليستا من العناوين القصديّة المنوّعة للصلاة ، حتّى تتوقّف الصحّة على قصدها ، فإنّ الظهر ظهر سواء أتى بها في الوقت أو في خارجه ، والأدائيّة والقضائيّة وصفان ينتزعان من تعلّق الأمر بالصلاة في الوقت أو في خارجه ، فهما وصفان خارجان عن المأمور به ، بل هما في الحقيقة وصفان للأمر المتعلّق بالعمل نظير الوجوب والاستحباب . وحيث إنّ المفروض أنّ المصلّي في خارج الوقت خطأ بزعمه بقاء الوقت قد أتى بها بداعي الأمر الواقعي الموجود المتعلّق بها ، زاعما أنّه أمر أدائي ، وقد أخطأ في هذا التطبيق ، وكان الفوت متحقّقا ، وكان الأمر في الواقع قضائيّا ، فحاله كحال من أتى بالعمل المأمور به بزعم الوجوب أو الاستحباب ، مع كونه مخطئ في زعمه في الواقع ، في أنّه لا مانع من الحكم بالصحّة ، ما لم يكن في البين تقييد الامتثال في نظره ، بحيث لا يكون مريدا الامتثال إلّا على تقدير صدق ما زعمه ، والمفروض أنّه لا مانع عن ذلك من ناحية الصحيحة ، لانصرافها وعدم تعرّضها لحكم الصلاة الواقعة في خارج الوقت ، بعد تحقّق الوقت وفعليّة الأمر . وهذا بخلاف ما لو منع عن هذا الانصراف ، وسلّم الإطلاق ، إذ الصحيحة بإطلاقها تكون على هذا دليلا على بطلان العمل ، وعدم صحّتها ، وعدم الاجتزاء بها ، لا أداء ولا قضاء ، ولزوم تجديدها قضاء كلزوم تجديدها أداء فيما فرض انكشاف وقوعها قبل الوقت في أثناء الوقت ، فتكون بإطلاقها دليلا على كون الأدائيّة والقضائيّة من العناوين القصديّة المنوّعة للعمل بنفسه ، وأنّ الأداء عبارة عن الصلاة المأتي بها في الوقت بعنوان أنّها قد أمر بإتيانها فيه ، والقضاء عبارة عن