الصلاة المأتي بها في خارجه ، بعنوان أنّها قد أمر بإتيانها فيه في خارجه ، بعنوان التدارك للفائت ، وإنّما يرفع اليد عن إطلاق مفادها ، بمقدار دلالة الأدلّة الحاكمة الدالّة على الصحّة بنحو الأدائيّة التنزيليّة .
أقول : وهذا الوجه هو الأظهر عندنا ، وقد قوّيناه في مباحث النيّة ، نظرا إلى المتفاهم العرفي من عنواني الأداء والقضاء الواردان في دليل وجوبه .
ولو سلّم إطلاق الصحيحة ، ومنع الانصراف من الجهة الأولى ، فهي شاهدة على ما قوّيناه .
ويؤيّد ذلك : أنّه لولا هذا لكانت أحاديث ( من أدرك . . . ) كاللّغو الذي لا ثمرة عمليّة لها ، عدا الإرشاد إلى أنّ الصلاة المأتي بها مع إدراك ركعة أو أزيد من الوقت ، متّصفة بالأدائيّة دون القضائيّة ، وإن كانت الصحّة المغنية عن الجديد ، لا يخصّ بهذه الصورة ، بل تعمّ غيرها ممّا أدرك منها في الوقت دون الركعة ، أو لم يدرك منها فيه شيئا ، وهذا كما ترى بعيد في الغاية .
كما أنّه يؤيّده أيضا : أنّه لولا ممّا ذكر ، لكان اللّازم هو الالتزام بصحّة الصلاة الواقعة بمجموعها في خارج الوقت قبل تحقّقه ، فيما فرض اشتغال ذمّة المصلّي بالقضاء في سنخ هذه الصلاة ، التي كان مريدا لامتثال أمرها أداء .
بل وكذلك فيما لو فرض دخول الوقت في أثناء الصلاة ، وإنّما خرجنا عنه لدلالة النصّ في مثله على وقوعها صحيحة ، أداء وامتثالا لهذا الأمر الذي كان بصدد امتثاله .
وهذا أيضا أمر بعيد في الغاية ، لا يمكن الالتزام به .
رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 433
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص٤٣٣