تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في حجية الظن — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
الدّعاء المذكور عن الاختلال بالكلّية وقد ذكر بعض الاعلام انّه ذاكر الاشكال المذكور مع السيّد السّند المحسن الكاظمي وذكر انه كان يترك الدعاء المذكور منذ دهر طويل في اليوم الثالث والعشرين من شهر رمضان إلى آخر الشّهر وامّا الحمل على التقيّة فهو بعيد لبعد التقية في الدّعاء ولا سيّما في طول الزّمان حيث انّ الظّاهر مداومة الامامين الهمامين عليهما السّلم على الدّعاء المذكور ولا سيّما مع تعدد الامام الهمام عليه السّلم ولا سيّما في الخلوة ولا سيّما مع ندرة القائل بالقول المذكور ونظير ذلك ما روى في دعاء اليوم السّابع والعشرين من شهر رمضان وهو اللّهمّ ارزقني فيه فضيلة ليلة القدر وصير فيه أموري من العسر إلى اليسر واقبل معاذيرى وحط عنى الوزر يا رؤوفا بعباده الصّالحين ونقل العلامة المجلسىّ ان الكفعمي ذكره في اليوم السّابع والعشرين وذكر انّه لا يبعد كون الدّعاء المذكور في اليوم الثّالث والعشرين انسب وربما يتوهّم انه نظير ذلك ما روى عن الصّادق ع في وداع شهر رمضان في اللّيلة الأخيرة من قوله ع ولا تجعل وداعى شهر رمضان وداع خروجي من الدّنيا ولا آخر عبادتك فيه ولا آخر صومي لك وارزقني العود فيه ثمّ العود فيه برحمتك يا ولىّ المؤمنين ووفقني فيه لليلة القدر واجعلها لي خيرا من الف شهر ويندفع بان الضّمير المجرور في قوله عليه السّلم ووفقني فيه عائد إلى شهر رمضان العائد لا إلى شهر رمضان الحاضر كما هو مبنى التوهّم المذكور

حادي وعشرونها انّه ربما يتوهم ابتناء تعارض الخبرين على اعتبار الظنّ النّوعى

لعدم اعتبار شيء من الخبرين بناء على اعتبار الظنّ الشّخصى لفرض عدم حصول شرط اعتبار شيء من الخبرين قضيّة انّ المفروض عدم إفادة شيء من الخبرين للظن الشّخصى ويندفع بانّ المدار في اعتبار الظنّ النّوعى لو كان الشكّ مستندا إلى وجود الامر المعتبر على الشكّ في المراد باللّفظ حقيقة ومجازا مع كون المراد بالمعتبر الموجود حقيقة سواء كان المراد باللّفظ المذكور حقيقة أو مجازا أو كون المعتبر الموجود مشكوكا فيه بحسب الموضوع له كما تقدم مع ثبوت صدور كلّ من اللّفظ المذكور والمعتبر المذكور كما هو المفروض وعدم ابتناء شيء منهما على التقيّة فالمدار في اعتبار الظنّ النّوعى فيما لو كان الشك بواسطة وجود الامر المعتبر على اصلاح الحال بالقول باعتبار الظنّ النّوعى في مقام الاجتهاد بخلاف اعتبار الظنّ الشّخصى فانّه لا يصلح الحال في مقام الاجتهاد بل لا بد من التوقف في مقام الاجتهاد والعمل بالأصل في مقام العمل وفي تعارض الخبرين لا مجال لاصلاح الحال بالعمل بالظنّ النّوعى لتعارض الظنّ النّوعى في الطّرفين لو أريد اصلاح الحال بالتصرّف في اللّفظ من باب الجمع واحتمال التقيّة في كل من الخبرين وكذا احتمال عدم الصّدور في كلّ منهما وبوجه آخر لا بدّ على القول باعتبار الظنّ النّوعى من القول باعتبار الظّنون الخاصّة بناء على كون المدار في القول باعتبار مطلق الظنّ على عدم جعل الطّريق كما هو الغالب في هذا القول ويظهر الحال بما تقدم فلا مجال لاعتبار أحد من الخبرين المتعارضين فعلا بناء على اعتبار الظنّ النّوعى لعدم شمول شيء من العمومات للفردين من المتعارضين متعارضين كما انّه لا مجال لاعتبار أحد من الخبرين المتعارضين بناء على اعتبار الظنّ الشّخصى غاية الأمر انّه بناء على اعتبار الظنّ الشّخصى يكون لعدم اعتبار شيء من المتعارضين وجه آخر غير عدم شمول العام لشيء من الفردين المتعارضين اعني عدم حصول الظنّ الشّخصى من شيء من المتعارضين فلعدم اعتبار شيء من المتعارضين بناء على اعتبار الظنّ النّوعى وجه واحد وامّا بناء على اعتبار الظنّ الشّخصى فله وجهان وبوجه ثالث المدار في النّزاع المبحوث عنه على ابتلاء القائل باعتبار الظنّ الشّخصى في مقام الاجتهاد لتوقّفه فيه واستراحة القائل باعتبار الظنّ النّوعى في مقام الاجتهاد وقضية عمله بظاهر الحقيقة وفي تعارض الخبرين لا بدّ من التوقّف لكلّ من القائل باعتبار الظنّ الشّخصى والقائل باعتبار الظنّ النّوعى ولكل منهما الدّاء والابتلاء فلا مجال لتطرق النّزاع في اعتبار الظنّ الشّخصى والظنّ النوعي في تعارض الخبرين ولا مجال للقول باعتبار الظنّ النّوعى فيه ومع ذلك لو كان أحد الخبرين المتعارضين بنفسه راجح الدّلالة بالنسبة