تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في حجية الظن — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
في العمل تمسّكا بعموم العام لكنّك خبير بان العموم الافرادي انّما يتاتّى في جانب العرض اى يجرى في الافراد ولا يتأتى في جانب الطّول اعني ما لو كان الشكّ في اطراد الحكم بواسطة عروض بعض العوارض فالتمسّك انما هو باطلاق العام في جانب العرض بالنّسبة إلى عروض العوارض لكنه لا يخرج عن التمسّك بالاطلاق من باب العمل بالظنّ النّوعى « 1 » وهو مقتضى ما جرى عليه جماعة كالمقدس وصاحب الذّخيرة والمحقّق القمّى في بعض الجواب عن السؤال من الاستدلال على جواز الصّلاة فيما شك في كونه من اجزاء ما لا يؤكل لحمه بالاطلاق وكذا ما عن العلامة من الحكم بالضّمان بالنّسبة إلى اليد المشكوك كونها عدوانا أو وديعة تمسّكا بعموم النصّ المعروف على اليد ما اخذت حتّى تؤدى وكذا ما عن بعض فقهاء الأواخر من التمسّك بعموم أوفوا بالعقود على اثبات الصّحة في بعض العقود المشكوك صحّته كما لو شك في انّه من بيع ما يملك أو ما لا يملك وكذا ما عن بعض المحققين في الماء المشكوك كريته وعدمها من غير سبق علم بأحدهما من الحكم بالانفعال عند ملاقاته للنّجاسة وربما استظهر من الشهيد في الرّوضة القول بذلك حيث إنه احتمل في كتاب المواريث جواز قتل الخنثى كالرّجل بالارتداد نظرا إلى عموم قوله صلّى اللّه عليه وآله من بدّل دينه فاقتلوه بناء على عدم خروج الخنثى من الطّبيعتين وهو كما ترى لظهور منافاة نسبة الظّهور مع الاحتمال نعم مقتضى الاحتمال المذكور من الشّهيد القول منه باحتمال القول باعتبار الظنّ النّوعى وفي الشبهة الموضوعيّة وربما يتراءى القول بذلك ممّا صنعه بعض الفحول حيث انّه بنى فيما لو شكّ في صدق المستثنى على شيء على دخوله في العموم كما لو قيل يحرم اكل الطّين الّا طين قبر الحسين عليه السّلم وشكّ في صدق طين القبر على الطّين الموضوع على القبر لكنّك خبير بان الامر فيه من باب الاشتباه في المراد والمقصود لا تطرق الاشتباه في الخارج كما هو المدار في اشتباه الموضوع فلا مجال لكون الامر من باب الاشتباه في الموضوع بل الاشتباه في المقام من باب الاشتباه في المفهوم العرفي وعدم احرازه بخلاف ما لو قامت الشهرة على ترك العمل بالعام في بعض افراده لكون المفهوم من اللفظ محرزا فيه فالامر في المثال المذكور يندرج في الكلام في أصل العنوان كما يظهر ممّا مرّ وبوجه آخر يتردّد المستثنى بين الاعمّ والاخصّ فيتطرّق الاجمال في المراد بالمستثنى منه بناء على كونه من باب المجاز فالمراد بكلّ من المستثنى والمستثنى منه مشتبه الحال فمقتضى اعتبار الظنّ النّوعى البناء في الخارج عن المستثنى منه على القدر المتيقّن وهو الاخصّ والعمل بالعموم فيما عدا ذلك وامّا لو قيل أكرم العلماء الّا الحجازي وكان العلماء بين الحجازي والتميمي فيثبت كون المراد بالعلماء بناء على كونه مجازا بواسطة الاستثناء هو التّميمى فالمراد بالمستثنى منه ظاهر فلو تردّد فرد بين كونه حجازيّا وتميميّا فالاشتباه في الموضوع فقط وربما يفصل نقلا بين المخصّص والمقيّد اللّفظى وغيره كالاجماع بجواز التمسّك بالعموم والاطلاق في الاوّل وعدمه في الثّانى وقد يفصل بين ما لو ثبت كون خروج الخارج من باب وجود المانع في الخارج أو من باب انتفاء الشّرط أو شكّ في البين بعدم جواز التمسّك بالعموم والاطلاق في الأخير من دون الاوّل استنادا في جواز التمسّك في الأول بانّ بناء أهل العرف كافة على العمل بالخطابات بعد احراز المقتضى والشك في وجود المانع أو مانعية الموجود وبان بناء العقلاء على تربيت المقتضى على المقتضى مع الشكّ في وجود المانع بمجرّد احراز المقتضى ووجوده وبانّ الظاهر قيام الاجماع على التمسّك بالعمومات والاطلاقات مع الشكّ في مانعية الموجود كما يحكمون باستحقاق الفقير المشكوك كونه هاشميّا للزّكاة بعد ثبوت اقتضاء الفقر وممانعية الهاشميّة وليس هذا الّا من باب التمسّك بالعمومات إذ لا يمكن احراز عدم المانع بالأصل ويحكمون بعدم حجب الخنثى لو كان مثنى للام تمسّكا بالعمومات الدّالة على انّ للام مع عدم الوالد الثلث مع انّ الشّبهة مصداقية حيث انّه ان ثبت كونهما أخوين ثبت الحجب وان ثبت كونهما أختين أو أخا وأختا لم يثبت الحجب ولا يمكن احراز أحدهما بالأصل وعلى عدم جواز التمسّك في الأخيرين بان التمسّك بالعام امّا استناد إلى الظّهور اللفظي
هامش
( 1 ) في الشبهة الموضوعية