تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في حجية الظن — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
فلا يبتنى الامر على الخلاف في اعتبار الظنّ الشخصي والظنّ النوعي إذ لا يتأتى العمل بالعموم بناء على اعتبار الظنّ النّوعى لاحتمال التقية بل يبتنى العمل بالعموم بناء على ذلك على اشتراط الظنّ بمطابقة المضمون للواقع في العمل بالرّواية نعم بناء على اعتبار الظنّ الشخصي يعمل بالأصل أيضا الا ان العمل بالأصل بناء على اعتبار الظنّ الشخصي فيما لو لم يحتمل التقية في موارد ارتفاع الظنّ الشخصي بمعارضة الظنّ المشكوك فيه من جهة عدم ثبوت الحكم بتبع عدم ثبوت المراد « 1 » وامّا لو قيل بكون التّقية أرجح عند دوران الامر بينها وبين المجاز فالامر على القول باعتبار الظنّ النّوعى كما مر وامّا على باعتبار الظنّ الشخصي فيعمل بالأصل أيضا لكن مع حمل العام على التقية ثمّ ان الكلام في المقام انّما يتأتى بناء على عدم اخلال كثرة الاخراج باعتبار العموم والا فيسقط العموم عن درجة الاعتبار وحال الاستقراء على منوال ما لو كان العموم منفردا إذ ثمرة الاستقراء اسقاط العموم عين درجة الاعتبار فلو كان العموم بنفسه ساقطا عن درجة الاعتبار فلا حاجة في السّاقط إلى الاسقاط كما أنه يتأتى الكلام لو تحصل الظنّ بالاستقراء بالتفحص في في طائفة غير كثيرة من الأخبار الخاصة كما انّ صاحب الحدائق تمسك بالاستقراء في باب الحرمة في الشّبهة المحصورة مع كون افراد الاستقراء أربعة بقي انه ربما يتوهّم ان مقتضى اقتضاء الاستقراء عدم ثبوت حكم العموم من أصله قضاء كثرة التّقييدات بالنّسبة إلى اطلاقات الكتاب في باب الصلاة وغيرها بعدم وجوب الواجب من أصله ويندفع بانّ المدار هنا على اخراج الفرد ومخالفة الخاص للعام بالنفي والاثبات بكون النفي نفسيا والمدار في كثرة تقييدات اطلاقات الكتاب على اظهار الجزئية والشرطيّة والمانعيّة فلا يخرج فرد حتّى تقتضى الاستقراء في الافراد الخارجة عدم ثبوت الأصل حكم العموم

سابع عشرها انه ربما يتوهم لزوم القول بعدم اعتبار الظنّ بالبقاء على القول بحجيّة الاستصحاب من باب اخبار اليقين

بناء على اعتبار الظنّ النوعي ويندفع بان اعتبار الظنّ النّوعى في صورة الظن بالخلاف كقيام الظنّ من الظنون التي لم يثبت اعتبارها على تخصيص العام أو تقييد الاطلاق انما يتأتى في صورة اتحاد مفاد ظاهر اللّفظ كالعموم والاطلاق والظنّ المشار اليه بان كانا فرعيين كما هو الحال في العمومات والاطلاقات والتّخصيصات والتّقييدات في الاحكام الفقهيّة أو كانا اصوليين كما لو قام الشّهرة على عدم العمل بعموم اخبار اليقين في الشكّ في اقتضاء المقتضى لو قلنا بالعموم كما هو الأظهر وامّا في المقام فمفاد الظنّ بالخلاف مختلف الحال مع مفاد اخبار اليقين لكون الأول فرعيّا والثاني اصوليّا فالامر من باب قيام الظنّ على عدم اعتبار الظنّ في صورة الظنّ بالبقاء في باب الشكّ في اقتضاء المقتضى بناء على حجيّة المطلق الظنّ لو كان الاستصحاب في الحكم ونظير ذلك انّه لو وقع الشّهرة في خلاف خبر العدل في المسألة الفرعيّة تكون الشّهرة معارضة لخبر العدل لاتحاد المفاد من حيث إفادة الحكم الفرعى لكن لا تكون الشّهرة معارضة لمفهوم آية البناء لإفادة الشهرة للحكم الفرعى وإفادة مفهوم آية النبأ للحكم الأصولي اعني حجيّة خبر العدل وامّا لو كان في الموضوع من حيث التحصّل فيتاتى التّعارض بين عموم اخبار اليقين وما دل على حجيّة الظنّ من حيث التحصّل بناء على دلالة الدّليل عليه وقد تقدم الإشارة اليه واما لو كان في الموضوع اللّغوى اعني الأوضاع فيتاتى التعارض بعد عموم اخبار اليقين « 2 » وما دلّ على حجية الظنّ في الأوضاع ويمكن ان يقال إن ما ذكر انما يتم على القول بكون اخبار اليقين دليلا على حجيّة افراد الاستصحاب كآية البناء بالنّسبة إلى افراد خبر الواحد وامّا بناء على القول يكون كل فرد من افراد الاستصحاب فردا من افراد العام فيتاتّى التّعارض بين اخبار اليقين والظنّ الغير المعتبر إلّا ان يقال إنه لا تعارض بين اخبار اليقين والظنّ الغير المعتبر المقتضى لخلاف الاستصحاب في الحكم الفرعى إذ مقتضى الظنّ الغير المعتبر هو الحكم الواقعي ومفاد اخبار اليقين هو الحكم الظاهري فالتعارض باعتبار اقتضاء عموم اخبار اليقين عدم اعتبار الظنّ الغير المعتبر المخالف للاستصحاب فينعطف الامر على ما ذكر وبعد ما مر أقول انه لو كان الاستصحاب في الموضوع من حيث التحصّل فالشك في البقاء أو الظنّ بالعدم انّما يتعلّق
هامش
( 1 ) وهاهنا من جهة عدم ثبوت الحكم في عرض عدم ثبوت المراد ( 2 ) للموضوعات اللغويّة بين عموم اخبار اليقين