تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في حجية الظن — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
احتياج المعنى الحقيقي في ذلك إلى القرينة من قبيل احتياج المجاز إليها وعلى اى حال فالمجاز المشهور على ما يظهر ممّا مر اربع مراتب ما يحصل فيه الشكّ بين إرادة المعنى الحقيقي وإرادة المعنى المجازى بملاحظة الشهرة وما يحصل فيه الظن بإرادة المعنى المجازى بملاحظة الشهرة وما يحصل فيه الشك بين إرادة المعنى الحقيقي وإرادة المعنى المجازى بدون الشّهرة لكن يحصّل الظن بإرادة المعنى المجازى بدون بملاحظة الشهرة وما يحصل فيه الظنّ بإرادة المعنى المجازى بدون ملاحظة الشهرة فالمرجع إلى حصول الشكّ بين إرادة المعنى الحقيقي وإرادة المعنى المجازى في صورة واحدة وحصول الظنّ بإرادة المعنى المجازى في صورة واحدة وحصول الظنّ بإرادة المعنى المجازى في ثلاث صور فعلى القول باعتبار الظنّ الشّخصى لا بدّ من التوقف في صورة الشكّ والحمل على المعنى المجازى في صورة الظنّ بإرادته وامّا على القول باعتبار الظنّ النّوعى فلا بدّ من الحمل على المعنى الحقيقي في صورة الشك وامّا في صورة الظنّ بالتجوز فلا بد من الحمل على المعنى الحقيقي إلّا ان يقال إن الحمل على المعنى الحقيقي في صورة الظنّ بالتجوز انما هو في صورة استناد الظنّ إلى امر غير معتبر والظنّ هنا مستند إلى كثرة الاستعمال في المعنى المجازى وهي ليست من باب الأمر الغير المعتبر فلا يتأتى هنا الحمل على المعنى الحقيقي نظير ما تقدم من أن القائل بالظن النوعي لا يعمل بالاطلاق في صورة الشك في شمول الاطلاق ثم إن المجاز المشهور كما يتفق في لسان أهل العرف كذا يتفق في لسان واحد فضلا عن جماعة ومن الاتفاق في لسان الجماعة ما ادعاه صاحب المعالم من تطرق المجاز المشهور في الامر في لسان الأئمة عليهم السّلم ثم إن المجاز المشهور لا بد فيه من اتحاد كل من اللفظ والمعنى شخصا فلو اتّحد المعنى المجازى لكن اختلف اشخاص نوع من أنواع اللفظ في موارد الاستعمال في المعنى المجازى على وجه الكثرة بحيث لو كان الكثرة مقرونة باتحاد شخص اللفظ لتطرق المجاز المشهور لا يتطرق المجاز المشهور نعم يتطرق ثمرة تطرق المجاز المشهور من الشك في إرادة المعنى الحقيقي أو الظنّ بإرادة المعنى المجازى على حسب اختلاف كثرة الاستعمال في المعنى المجازى بناء على اختلاف مرتبتي المجاز المشهور ومن ذلك أنه لو ثبت كثرة استعمال الامر في الندب في لسان الائمّة عليهم السّلم كثرة قابلة لاحداث المجاز المشهور لا يتأتى المجاز المشهور لاختلاف اشخاص لفظ الامر في موارد الاستعمال في الندب نعم يتأتى الشك في إرادة الوجوب أو الظنّ بإرادة النّدب إلّا انّه انّما يتم على القول بكون وضع الامر للوجوب على القول به شخصيّا كما هو الأظهر كما يظهر ممّا حرّرناه في باب وضع المشتقات وامّا بناء على القول بكون وضع الامر للنّدب نوعيّا فيتاتى المجاز المشهور لاتّحاد الهيئة الموضوعة في موارد الاستعمال في النّدب ولو اختلف اللّفظ والمعنى المجازى لا يتاتّى المجاز المشهور بالأولوية بالنّسبة إلى اختلاف اللفظ فقط كما فيما مر ومن هذا انّ كثرة استعمال العام في الخاص في الشريعة لا تجدى في ضرورة العام من باب المجاز المشهور في الخاص كما يظهر القول به من المحقّق القمي ويتوهّم القول به من العلامة في النّهاية وصاحب المعالم وشيخنا البهائي في الزّبدة لاختلاف ألفاظ العموم ولا سيّما لو كان العام هو السور في مثل كل رجل نعم بناء على كون العام هو السّور يكون اختلاف اللّفظ أقل إلّا انّه مع هذا لا يتّحد اللفظ في تمام موارد الاستعمال في الخاص وكذا اختلاف المعنى المستعمل فيه اعني الخاص إذا المستعمل فيه هو مصداق الخاص وهو مختلف في الموارد نعم يتّحد مفهوم الخاص إلّا انه لا جدوى فيه لعدم امكان استعمال العام فيه لكن يتأتى الشك في استعمال العام في الخاص بل يتأتى الظنّ باستعمال العام في الخاص اجمالا على القول بتطرق الظنّ بالتّخصيص في العام قبل الفحص والظاهر أنه نادر والمشهور تطرق الشك وانّما قلنا اجمالا لعدم تمكن كثرة استعمال العام في الخاص من إفادة الظنّ باستعمال العام في الخاص المخصوص لعدم انحصار افراد الخاص نظير ان كثرة تعارض الاخبار لا تفيد الظنّ بالعدم بالظن بضد مخصوص لو ظفرنا بخبر في مورد قبل الفحص لعدم انحصار الضد إلّا انها لا تفيد أيضا الظنّ بأحد الاضداد في الجملة لعدم اقتران الكثرة بالتّرجيح بخلاف كثرة استعمال العام في الخاص فانّها يتمكن من إفادة الظنّ بالتّخصيص ولو فرضنا عدم الوقوع لعدم تحلل الواسطة بين العموم و