الخصوص في الجملة واقتران كثرة المعارضات الخاصة بالتّرجيح وتوضيحه ان وجود أحد الضدّين علما أو ظنّا يوجب العلم أو الظنّ بانتفاء الضدّ الآخر مع انحصار الضدّ وامّا ثبوت أحد الضدّين اجمالا علما أو ظنا فهو لا يوجب العلم أو الظنّ بانتفاء ضدّ مخصوص نعم يوجب العلم أو الظنّ بانتفاء أحد الضدّين الباقيين أو أحد الاضداد الباقية على وجه الاجمال وامّا الاخبار بوجود أحد الضدّين في صورة الاخبار بوجود الضدّ الآخر فلا يوجب الّا الشكّ في المخبر به بالاخبار بوجود الضدّ الآخر كيف لا ولا مجال لحصول الظنّ فضلا عن العلم لعدم تطرق الظنّ في صورة تعارض الخبرين بدون المرجّح نعم يتأتى الظنّ أو العلم بالمخبر به بأحد الخبرين على تقدير رجحانه علما أو ظنّا ففي العام المخصّص لما كان كثرة الاخبار بالتّخصيص مقرونة بالتّرجيح ولا يتخلل الواسطة بين العموم والخصوص الاجمالي في موارد تعليق الحكم على العام فيمكن ان يتأتى الظنّ بالتخصيص بخلاف كثرة تعارض الاخبار فانّها غير مقرونة بالترجيح ولا ينحصر الضدّ فلا يمكن الظن بالخلاف بالظن بضد مخصوص وقس على كثرة تعارض الاخبار كثرة تعارض الجرح والتّعديل فانّها على القول بثبوتها لا تتجاوز عن إفادة الشكّ قبل الفحص ولا مجال لإفادتها للظنّ بالعدم بالظن بضدّ مخصوص بقي ان السيّد السّند النجفي قد انكر ثبوت المجاز المشهور تعليلا بان الاشتهار ان بلغ حدا يتبادر منه المعنى الحقيقي كان حقيقة والّا لم يؤثر في فهم المعنى وان التفت السّامع اليه كما يحكم به الوجدان ووجود شهرة يفهم بها المعنى مع الالتفات والملاحظة مجرّد فرض لا يتحقق وهو مقتضى ما حكاه السيّد السّند المحسن الكاظمي عن بعض الناس من انكار التعارض بين الحقيقة المرجوحة والمجاز الراجح استناد إلى أنه ان بلغ المعنى المجازى إلى أن صار المعنى الحقيقي مجازيا والمعنى المجازى حقيقيّا فلا تعارض وان لم يبلغ إلى ذلك بل كان المتبادر هو الحقيقة فلا شهرة في الحقيقة فلا تعارض لكنك خبير بأنه ان كان المقصود بالانكار هو عدم الوجود كما هو الظّاهر فهو مستلزم للطفرة وما ذكره السيّد السيّد السّند المشار اليه من أن ما يتحقق من الاشتهار الغير البالغ حدا يتبادر المعنى من نفس اللفظ لا يؤثر في فهم المعنى ولو مع التفات السّامع اليه وما يؤثر فيه معه لا يتحقّق ظاهر السّقوط وان كان المقصود سرعة الانتقال فله وجه ومع هذا ربما حكم بعض بمنافاة الانكار من السيّد السّند النّجفى مع ما حكم به في باب الاطلاق بالنسبة إلى الفرد الشّائع من أن تبادر اظهر افراد اللفظ واشهرها بالقياس إلى اطلاق اللفظ لا يقتضى النقل اليه ولا يوجب الوضع كيف لا وجميع الالفاظ الموضوعة للمعاني الكلّيّة يتبادر منها الافراد الشّائعة المتعارفة وفلما يتفق ان يكون افراد الكلّى متساوية في الظهور والسّبق والتبادر والفهم بل الغالب اختلافها في ذلك
سادس عشرها انه ربما يتكثر تخصيص العموم أو تقييد الاطلاق في الاخبار
بحيث يكون مقتضى الاستقراء في الاخبار بطلان حكم العموم والاطلاق من أصله بملاحظة كثرة المخصّصات والمقيدات مثلا مقتضى بعض الآيات على بعض التفاسير في الاخبار وطائفة من الاخبار وجوب الوفاء بالوعد لكن مقتضى طائفة من الأخبار الواردة في طائفة من الوعد عدم الوجوب والظاهر عدم مداخلة الخصوصيّة فمقتضى الاستقراء في الاخبار عدم وجوب الوفاء بالوعد على الاطلاق وتفصيل الحال موكول إلى ما حرّرناه في الرّسالة المعمولة في الشرط في ضمن العقد وبالجملة فنقول انه يختلف الحال باختلاف القول باعتبار الظنّ الشخصي والظنّ النّوعى « 1 » يبنى على العموم إلّا ان يكون الاستقراء راجعا إلى دلالة الإشارة فإنه ح يقدم الاستقراء على العموم وامّا على القول باعتبار الظنّ الشّخصى فيعمل بالأصل إلّا ان يكون الاستقراء راجعا إلى دلالة الإشارة لكن يمكن ان يقال إن اختلاف الحال باختلاف القول باعتبار الظنّ الشّخصى والظنّ النّوعى انّما يتم لو كان الظنّ المشكوك فيه موجبا للشك في الإرادة أو للظن بالتجوز وامّا لو احتمل التّقية بناء على كون التّقية من باب استعمال اللفظ في الموضوع له من باب الكذب المجوّز للمصلحة لو كان التقيّة « 2 » في جملة انشائية كما لو كان العموم في الاخبار لا في الكتاب
هامش
( 1 ) فعلى القول باعتبار الظنّ النوعي
( 2 ) في جملة خبريّة أو من باب المصلحة في الحكم بغير ما انزل اللّه لو كان التقية