الخاصّة بل يعمل بالخاص بناء على حجيّة الظّنون الخاصّة على القول باعتبار الظنّ النّوعى أو يعمل بالأصل بناء على حجيّة الظنّ الشّخصى والظنّ بالعموم في المقام من باب الظنّ اللّفظى الحجّة فهو حجة ولا مجال للاعتبار ظاهر الحقيقة ولو بناء على اعتبار الظنّ النّوعى مع قيام ظنّ المعتبر على الخلاف اللّهمّ إلّا ان يقال إن القدر الثّابت من الاجماع على حجية الظنّ اللّفظى بناء على حجية الظّنون الخاصّة انّما هو الظنّ المتحصّل من اللّفظ بنفسه وامّا الظنّ المتحصّل من اللفظ بنفسه فلم يثبت الاجماع على حجيّة فلا يتم اعتباره بناء على اعتبار الظّنون الخاصّة إلّا ان يقال انّ الفرق بين الظّنين اعني الظنّ المتحصّل من اللّفظ بنفسه والظنّ المتحصّل من اللفظ بشرط مثل الشّهرة مقطوع العدم
ثاني عشرها انّه لو سئل من الامام عليه السّلام عن واقعة متشخّصة داخلة في الوجود وشكّ في علمه عليه السّلام بكيفيته
الواقعة بالأسباب الظاهرة وأجاب المعصوم ع على وجه الاطلاق فيبنى على العموم بناء على ما هو الأظهر من استناد العموم إلى ظاهر اللفظ مضافا إلى ترك الاستفصال بناء على القول باعتبار الظنّ النّوعى وامّا بناء على القول باعتبار الظنّ الشخصي فيتاتى الاجمال بناء على ممانعة الشكّ في وجود المانع عن الظنّ باقتضاء المقتضى وامّا بناء على عدم الممانعة فيبنى على العموم وقد جرى في المقام جماعة على القول بالاجمال وجرى جماعة أخرى على القول بالعموم
ثالث عشرها انّه قد استفاض نقل الاتفاق على عدم جواز الاستثناء المستوعب
اى استثناء المساوى والأكثر وكونه لغوا وفرع عليه ثلة انّه لو قال له على عشرة الا عشرة يلغى الاستثناء ويلزم المقرّ بالعشرة على القول بعدم الجواز ويلغى الكلام رأسا ولا يلزم بشيء على القول بالجواز والظّاهر انّه لا خلاف في كلمات الفقهاء في الفرع المذكور وهو يناسب اعتبار الظنّ النّوعى ولا يتم بدون التعبد ولا دليل عليه والّا فلا يتجه الغاء الاستثناء والالزام بالعشرة على تقدير كون الاستثناء غلطا لو كان المقر جاهلا به وكان المظنون عدم قصد المقر من المستثنى منه إفادة المعنى وبيان الواقع بل كونه من باب اللّغو وليس هذا من جهة القول بكون الاقرار حجة بشرط الظنّ إذ المقصود به هو كونه حجّة بشرط الظنّ بالواقع والكلام هنا في الظنّ بالاستعمال اى إرادة المعنى من اللّفظ وقصد افادته منه وهذا ربما يوجد مع عدم الظنّ بالواقع بل مع الظنّ بالعدم بل مع العلم بالعدم كما في الاقرار المتعارف باخذ الثمن عند حكّام الشرع من باب أحد الثمن بعد الاقرار وربما يعبر عنه برسم القبالة إلّا انّه في غير مقام الخصومة لكن لا يختص الكلام في المقام بمقام الخصومة ويمكن ان يقال انّ مرجع ما ذكر إلى عدم حصول الظنّ بالواقع لفرض استعمال المستثنى منه في معناه فالمانع عن الالزام بالعشرة في المثال المذكور على ما يتحصّل ممّا ذكر انّما هو اشتراط الظنّ بالواقع في اعتبار الاقرار بتوسّط عدم حصول الظنّ بالواقع في المقام لكن نقول إن المفروض عدم استعمال المستثنى منه في معناه إذا المفروض عدم قصد الافهام واشتراط الظنّ بالواقع نفيا واثباتا انّما هو بعد احراز استعمال اللّفظ في المعنى وأيضا لا يتجه الغاء الكلام بالتمام وعدم الالزام بشيء على تقدير كون الاستثناء صحيحا لو كان المظنون قصد إفادة المعنى من المستثنى منه وكون الاستثناء من باب الاضراب لكن على هذا لا يتجه عدم الالزام بالمستثنى في استثناء الأقل لو كان المظنون قصد إفادة المعنى من المستثنى منه وكون الاستثناء من باب الاضراب وربما يقال انّه ينبغي على القول بجواز ان ينزل قوله الا عشرة على المجاز بان يحمل على التّسعة لأنها أقرب مجازاتها فلا بد من الزام المقر بواحد بناء على جواز استثناء الأكثر وبالجملة اصالة صون الكلام عن اللّغو تقتضى حمل أمثال تلك العبارة الصّادرة عن الحكيم على ما لا يلزم فيه اللّغو والتّاويل وان كان خلاف الظاهر الا ان اللغو خلاف الأصل أيضا واعتبار هذا الأصل أولى من اصالة عدم التأويل وفيه انّ الظاهر من المستثنى منه في المثال المذكور عرفا ليس هو المعنى المجازى بل الظّاهر غالبا هو كونه من باب الانكار بعد الاقرار كما انّ الظاهر ليس هو كون المقر لاغيا بالمستثنى وحده نعم قد يكون الظاهر كونه لاغيا بتمام الكلام إلّا انّه نادر فان ارتكاب مثل القول المذكور لغوا في مقام المرافعة وحضور الخضم بعيد غاية البعد نعم إذا صدر الاستثناء