الثّانى تابع لحكم الشّك في الاوّل وامّا على الثاني فالشك في كون زيد نحويا اى الشك في دخول فرد في الاخصّ من باب الشّبهة الموضوعيّة وسيأتي انّه لا اعتبار بالظنّ النوعي على القول باعتباره في باب الشّبهة الموضوعيّة فلا مجال للعمل بحكم الخاص ولا بد من البناء على حكم العام وقد تردد فرد بين الدّخول في الأخص والخروج عنه مع الدخول في الأعم من باب الشك في صدق الاخصّ أو شموله ومنه الشّك في صدق طين القبر على الطّين الموضوع على القبر وح لا بد أيضا من العمل بحكم العام ولا مجال للعمل بحكم الخاص من باب اعتبار الظنّ النّوعى لعدم اعتبار الظن النوعي فيما لو كان الشّبهة مفهوميّة كما يظهر ممّا مر من عدم اعتبار الظنّ النوعي على القول به في باب الشّك في شمول الاطلاق فقد تحصل ان اعتبار الظنّ النوعي على القول به انّما هو فيما لو كان الشّبهة حكمية وامّا الشّبهة الموضوعيّة فلا اعتبار بالظنّ النوعي فيها سواء كان الشّبهة من باب الشكّ في المفهوم صدقا أو شمولا أو من باب الشك في المصداق فلو تردد فرد بين الدّخول في حكم الاعمّ وحكم الاخصّ فلا بد من العمل بحكم الاخصّ ولو تردد فرد بين الدّخول في الاخصّ وغيره مع الدّخول في الاعمّ فلا بد من العمل بحكم الأعم سواء كان الشّبهة مفهومية صدقا أو شمولا أو كانت مصداقية ثم انّه ربما يتوهم انّه يتفرع على ما ذكرناه انّه لو كان الشخص مال غائب وشك في صدق تمكنه عن التصرف فيه أو عدم شمول التمكن كما في الاستعانة بالظالم بناء على حمل ما دلّ على عدم وجوب الزكاة في المال الغائب ما لم يقع اليد عليه على التمكّن من التصرف في المال الغائب بمقتضى دلالة بعض الأخبار على كفاية القدرة على التصرف في المال الغائب في وجوب الزكاة وعدم لزوم اليد الفعلي مضافا إلى الاجماعات المنقولة الدّالة على اعتبار التمكن من التصرّف في المال في وجوب الزكاة الّا ان الغرض منها اشتراط القدرة في قبال كفاية وجود المال وكفاية القدرة في قبال لزوم اليد الفعلي فانّه يبنى على عدم وجوب الزكاة كما هو الحال في صورة القطع بعدم التمكن بخلاف صورة القطع بالتمكن أقول ان حمل اليد على التمكن القريب ومنه ما لو كان المال في يد الوكيل من باب المجاز فضلا عن الأعم من البعيد فتخصيصه خارج عن الكلام في الظنّ النّوعى إذ الكلام فيه انّما هو في صورة دوران الامر بين الحقيقة والمجاز إلّا ان يقال إن مدرك اعتبار الظن النّوعى انّما هو الاجماع ولا فرق قطعا بين ما نحن فيه وصورة تردّد الامر بين الحقيقة والمجاز وقد تقدم نظير ما نحن فيه لكن نقول إن المفروض في المقام كون الشك في صدق التمكن أو شموله والكلام في الظنّ النّوعى في صورة احراز الاقتضاء والشك في المانع كيف لا وقد تقدم ان القائل باعتبار الظنّ النّوعى لا يجرى على اطراد الحكم في صورة الشك في شمول الاطلاق
العاشر انّه لو خصص العام أو قيد المطلق بالمجمل
فإن كان الاجمال دائرا بين الأعم والاخصّ فيحكم بخروج الاخصّ ويعمل بالأصل في الفرد الآخر بناء على اعتبار الظنّ الشّخصى ويعمل بالعام بناء على اعتبار الظنّ النوعي وامّا لو كان الاجمال دائرا بين المتباينين فيعمل بالأصل فيهما ويتأتى الاشكال بناء على اعتبار الظنّ النّوعى
حادي عشرها انه لو كان العام معمولا به عند المشهور فيعمل به ويقدم على الخاص
ويبنى في الخاص على المجاز أو يترك العمل به لو لم يكن قابلا للتجوز فيه والوجه في ذلك ان بناء العام على الخاص من جهة حركة الظنّ إلى جانب الخاص ولو كان العام معمولا به عند المشهور فيتحرك الظنّ إلى جانب العام فلا بد من العمل به وان قلت انّه لا مجال لارتكاب المجاز في الخاص أو طرحه بناء على اعتبار الظنّ النّوعى لعدم قيام مستند معتبر على رفع اليد عن ظاهر الحقيقة في الخاص كيف لا ويعمل بظاهر الحقيقة مع مخالفة مثل الشّهرة قلت انّ الظنّ المتحصّل في المقام انما يتحصّل من المطلق بشرط الشّهرة ولا مداخلة للشّهرة في إفادة الظنّ بالحكم كما هو الحال في الخبر الضّعيف المنجبر ضعف دلالته أو سنده بالشّهرة العمليّة بخلاف الشهرة المطابقة فانّها دخليّة في إفادة الظنّ بالحكم ولا يوجب جبر ضعف الدّلالة ولا جبر ضعف السّند بناء على حجيّة الظنون الخاصّة ومن ذلك انّه لو كان العموم مقرونا بالشّهرة المطابقة لا يعمل بالعموم بناء على حجيّة الظّنون