عن العموم أو عن حكمه ويكون المستثنى مسكوتا عنه لكن لا يثبت حكم المستثنى ويكون المستثنى مسكوتا عنه وكذا التّخصيص بالصّفة على القول بعدم اعتبار مفهومها ان المشابهة في الاوّل أزيد لشركة الاستثناء مع الشهرة في عدم اعتبار المفاد والمودى بالأصالة بخلاف الصّفة فان المفهوم من المفاد بالتبع فعدم اعتبار مقالة المشهور لا بشبه عدم اعتبار مفهوم الصّفة تمام المشابهة في الجملة وكذا التقييد في المختلفين نحو اعتق رقبة لا تعتق رقبة كافرة على القول بعدم دلالة النّهى على الفساد حيث إن غاية ما يفيده التقييد هنا انّما هي خروج المقيد عن المطلق أو عن حكمه وغاية ما يترتب على هذا انّما هي فساد الفرد المنهى عنه اعني المقيد بواسطة عدم الامر واين هذا من دلالة النّهى على الفساد وبما مر يظهر الحكم فيما لو قام الشّهرة على خلاف حكم المطلق في بعض افراده
تاسعها انّه لو وقع التعارض بالعموم والخصوص المطلق
وكان للاخصّ نوع عموم وتردد في فرد بين خروجه عن الاعمّ بدخوله في الاخصّ وخروجه عن الاخصّ بدخوله في الاعمّ كما لو قيل أكرم العلماء ثمّ قيل لا تكرم النحويّين وشكّ في نحوى بين وجوب الاكرام بان قيل أكرم زيد النحوي وعدمه فلا اشكال بناء على اعتبار الظنّ الشّخصى للزوم رفع اليد عن كل من الأعم والاخصّ والعمل بالأصل وامّا بناء على اعتبار الظنّ النوعي فهل يبنى على الخروج عن الأعم أو الخروج عن الاخصّ الأظهر الأخير نظر إلى أن الشك انّما يوجب الفتور في الاخصّ بالأصالة ولا يوجب الفتور في الاعمّ الّا بتبع الفتور في الاخصّ إذ وجوب اكرام زيد لو ثبت لكان مقويا للعموم ولو لم يثبت لكان موهنا للعموم لكن لو لم يثبت لما كان الاخصّ يقتضى التّخصيص فمن هذه الجهة يكون عدم الثّبوت موجبا للفتور في العموم فبناء على اعتبار الظنّ النّوعى كما هو المفروض مبنى على عموم الاخصّ وتخصيص الاعمّ وبوجه آخر الشك في عموم وجوب اكرام العلماء ناش من الشكّ في عموم لا تكرم النّحويين والشك في عموم لا تكرم النّحويّين من باب الشك السّببى فلما بنى على عدم اعتبار الشكّ السّببى بمقتضى اعتبار الظنّ النّوعى فلا بد من الجريان على مقتضاه في الشك المسبّبى ومقتضى عدم اعتبار الشكّ السّببى البناء على التّخصيص فيبنى على التّخصيص فالحال نظير الحال في تعارض الاستصحاب الوارد والمورود فكما يقدم الاستصحاب الوارد يقدم عموم لا تكرم النّحويين لكن نقول انّه لو تردّد الامر في فرد موضوعا بين الخروج عن الاخصّ والدّخول فيه من باب الشّبهة في مفهوم الموضوع شكا في الصّدق أو الشّمول لا الخروج عن حكم الاعمّ وحكم الاخصّ كما هو الحال فيما مر كما لو شك في صدق طين قبر الحسين عليه السّلم على الطّين الموضوع على القبر فيبنى حينئذ على الأعم وحرمة الطّين المزبور بناء على اعتبار الظنّ النّوعى وعلى هذا المنوال لو تردد فرد بين كونه من الاخصّ وغيره من باب الشك في المصداق وتحقيق المقام انّه لو قيل أكرم العلماء ثمّ قيل لا تكرم النّحويين ثمّ شك في ورود اكرام زيد النّحوى كما ذكر مثالا في الباب امّا ان يكون زيد ثابت النّحوية أو مشكوك النّحوية فعلى الأول لا يكون الامر باكرام زيد لو ثبت معارضا للاعمّ بل انّما يكون معارضا للاخصّ في فالشكّ في ورود الامر باكرام زيد يوجب الشك في دخول زيد في الاخصّ والخروج عنه وهذا الشك يوجب الشكّ في دخول زيد في المراد بالعام بناء على كون التّخصيص من باب قصر العموم قضيّته انّ الدّخول في الاخصّ يستلزم الخروج عن الاعمّ والخروج عن الاخصّ يستلزم الدّخول في الاعمّ والشكّ في الدّخول في الاخصّ والخروج عنه يستلزم الشكّ في الدّخول في الأعم والخروج عنه والشّك والشك الأول سببىّ والشك الثاني مسبّبى فالاوّل مقدم فلا بد من البناء على الدّخول في الاخصّ فلا بد من البناء على الخروج من الاعمّ هنا على تقدير تعدد الشّك وامّا على تقدير اتّحاده كما هو الأظهر حيث إن الشّك في الدّخول والخروج بالنّسبة إلى حكم الاخصّ عين الشّك في الدّخول والخروج في حكم الاعمّ فنقول انّه لمّا كان الشك في وجوب اكرام زيد بتوسّط الاخصّ فحكم الأعم تابع لحكم الاخصّ فيتأسّس قانون كلى هو انّه إذا تطرق الشّك في امرين وكان أحدهما سببا للشّك في الآخر فحكم الشّك في