في كمال الكلام ولا يراعيه مراع وامّا الغلبة فلا ريب ولا شكّ في حصول الظنّ منها بالإرادة كيف لا والغلبة توجب الوضع بالتعيّن وهجر الحقيقة بل الغلبة ربما تفيد العلم كما في الاستقراء النّاقص المتآخم للتّمام وملاحظة اتّفاق أكثر الموارد الا ما شذ وندر ومن هذا اعتبار الاجماع لانّ المجتهد لم يتفحّص الّا عن الفتاوى المدّخرة في الكتب المدونة ومع هذا يدعى اتّفاق الأصحاب وامّا الثّانى فمقتضى حجيّة الظنّ بالمراد حجيّة الظنّ المتطرّق في المقام الّا ان يقال انّ الظنّ المتأتّي في المقام بتوسّط كثرة الفائدة وقلّة المفسدة خارج عن الظّنون المتعارفة المتداول التّعويل عليها في العرف الّا ان يقال انّه لا باس بالخروج كيف لا وقد تقدّم جواز العمل بالقياس في استكشاف المراد بعد تصوير صورة إفادة القياس للظنّ بالمراد ولكن نقول إن الغلبة انّما تنفع بناء على اعتبار الظّنون الخاصّة لو كان الظنّ بالمراد مستفادا من اللّفظ بشرط الغلبة والّا فلو كان الغلبة مستقلّة في إفادة الظنّ أو دخيلة فيها يكون الظنّ مستندا إلى الغلبة أو مجموع اللّفظ والغلبة فلا يتأتى حجيّة الظنّ المشار اليه
السابع عشر ان مقتضى غير واحد من كلمات المحقّق القمّى عدم جواز الاعتماد على انصراف المشترك إلى أحد معانيه
كما قاله في بحث التّبادر من انّ المشترك إذا اشتهر في أحد معانيه مثل العين في الباصرة أو هي مع الينبوع أو هي مع الذّهب فانّه لا ريب في انّه عند اطلاقها ينصرف الذّهن إلى أحد المذكورات لا إلى غيرها من المعاني ومع ذلك فلا يجوز الاعتماد على هذا الانصراف وما قاله في بحث الاستثناء الوارد عقيب الجمل المتعدّدة من أن اغلبيّة استعمال بعض معان المشترك لا توجب ترجيح ارادته وان بادر الذهن إلى انفهامه عند الاطلاق بل قال ولم نقف على قائل به اى القائل بالاعتماد على تبادر الذّهن في المشترك إلى أحد معانيه عند الاطلاق وعلى ذلك المجزى جرى في المطلق حيث انّه احتمل فيه الاشتراك بين الاعمّ والاخصّ اعني الفرد الشّائع بتحصيل الحقيقة العرفية مع بقاء المعنى اللّغوى واستشكل في الحمل على الفرد الشّائع بتحصيل الحقيقة العرفيّة مع بقاء المعنى اللّغوى واستشكل في الحمل على الفرد الشّائع بناء على الاشتراك استدلالا بما تحريره انّ الشّهرة انّما تلاحظ في المجاز المشهور لمعاندته مع اصالة الحقيقة للزوم ملاحظة المتعارضين في مقام التّعارض وامّا في المشترك فلا يتجه ملاحظة الشّهرة إذ اصالة الحقيقة لا تقتضى معنى خاصا كما في صورة المعارضة مع الشّهرة في باب المجاز المشهور بل يكون اقتضائها بالنّسبة إلى كلّ من المعينين بدلا على السّواء فلا معاندة لها مع اصالة الحقيقة فلا جهة تقتضى ملاحظتها فلا مدخليّة للشّهرة في ترجيح أحد معان المشترك ولم يطلع الوالد الماجد ره على الاستدلال المذكور حيث انّه حكى في بحث تعارض الأحوال كلامه في بحث التّبادر ونفى وقوفه على شيء له أقول انّه لا ينبغي الشكّ والارتياب في صحّة الاعتماد على الانصراف المشار اليه ولا سيّما بناء على حجيّة الظنّ لكون الانصراف موجبا للظنّ اللّفظى بالإرادة فعليه المعول وعليه مدار تفاهم أهل العرف حيث انّه لو قيل مات زيد مثلا وكان زيد مشتركا بين شخص مشهور قد تكثر التّحاور باسمه بين أهل بلد المتكلّم والمخاطب مثلا وشخص آخر غير مشهور يكون المفهوم عرفا هو موت الشّخص المشهور ومن ذلك تقديم الأصحاب المشهور من الأسامي والكنى والألقاب في الأسانيد على غيره كيف لا وكثرة الاستعمال في المجاز المعارضة باصالة الحقيقة في المجاز المشهور توجب ترجيحة أو التوقّف في ترجيحه وتوجب في المنقول تعيّنه اللّهمّ إلّا ان يقال إن الانصراف في المقام بدوي ولا يوجب الظنّ بالإرادة وليس بشيء وامّا الاستدلال المذكور فيندفع بان الشّهرة كما تلاحظ من جهة المعاندة مع اصالة الحقيقة وتصير موجبة للتّرجيح أو التوقّف في باب المجاز المشهور فيتّجه ملاحظتها من جهة المعاضدة في مورد التردّد وكذا يتجه العمل بالظنّ الحاصل في البين وأيضا لو تمكّن الشّهرة في باب المعاندة من جعل المعنى الحقيقي مهجورا والمعنى المجازى ظاهرا من اللّفظ بدون لحاظ الشّهرة كما في الحقيقة العرفيّة الهاجرة فكيف