تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في حجية الظن — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
المطابقة فلا مداخلة لها في الظنّ بالصّدور وانما هي دخيلة في الظنّ بالحكم بلا شبهة فلا ترتبط بالتبين عن الصّدق المقصود بالتبين في الآية واما ترجيح أحد الخبرين المتعارضين بالشهرة فلا حاجة فيه إلى التدبير بعد لزوم الاحد بالراجح لعموم كثير مما دل على لزوم الاخذ بالراجح لما لو كان الظنّ المتحصّل بالحكم مستندا إلى مجموع الراجح والمرجوح اى أحد الخبرين المتعارضين والشهرة إذ مقتضاه لزوم الاخذ بالطرف الراجح وهذا لا فرق فيه بين استناد الظنّ إلى أحد الخبرين بشرط الشهرة واستناد الظنّ إلى مجموع إلى أحد الخبرين والشهرة وقد تقدم الكلام في المقام في بعض المقدمات أيضا واعاده المقال من باب اصلاح الحال وبعد ما مر أقول ان التدبير المذكور من باب المقايسة بكون الدال على المعنى الغير الموضوع له في المجاز هو اللفظ بشرط القرينة لكن المدار في دلالة اللفظ على المعنى الغير الموضوع له بشرط القرينة في المجاز على إضافة الدلالة إلى اللفظ المجازى وكذا إضافة المعنى اليه بناء على ما تقدم من أن كون الدال على المعنى الغير الموضوع له بشرط القرينة في المجاز انما يتم بناء على كون الدلالة مصطلحة في كشف اللفظ عن إرادة المعنى من نفسه واما الخبر الضعيف المنجبر بالشهرة فالملحوظ فيه انما هو الظنّ على الوجه الاطلاق ولا مجال لاستناده إلى خصوص الخبر لو كان الشهرة من باب الشهرة العملية نعم يتم التدبير المذكور لو كان الشهرة من باب الشهرة المطابقة واما القول باستقلال القرينة في الدلالة على المعنى المجازى فهو مبنى على تعميم الدلالة لكشف اللفظ عن إرادة المعنى من لفظ آخر واما الظنّ بإرادة المعنى المجازى على وجه الاطلاق فلا مجال لاستناده إلى المجاز بشرط القرينة بل انما هو مستند إلى مجموع المجاز والقرينة أو مستند إلى القرينة بالاستقلال كما هو الأظهر ولا يذهب عليك انه على منوال حال الشهرة العملية في باب الترجيح من جهة التدبير المذكور حال مرجحات الدلالة أو السند وعلى حال الشهرة المطابقة حال مرجّحات المضمون ثم إن الشهرة المطابقة قد توجب جبر ضعف الدلالة فيما إذا استلزم الشهرة تشخيص المدلول بناء على حصول الظنّ من الشهرة كما فيما استدل به على مداخلة الاجتناب عن منافيات المروّة في العدالة من أن المشهور مداخلة الاجتناب عن منافيات المروة في مفهوم العدالة فالشهرة تقتضى الظنّ بكون المقصود بالعدالة في قوله سبحانه
وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ
هو ما خلى عن منافيات المروة والظنّ اللفظي حجة اتفاقا فيثبت مداخلة الاجتناب عن منافيات المروة في العدالة لكن لا وثوق لي بالشهرة غالبا هذا ما كتبته في سوابق الأحوال وتحقيق الحال انّ الشهرة العملية تجبر ضعف السّند والدلالة والشهرة المطابقة لا تجبر ضعف الدلالة ولا السّند لكنها ترجح المضمون في تعارض الخبرين ولا اشكال في حجية الظنّ الحاصل بالصّدور أو الدلالة أو المضمون بناء على حجية مطلق الظنّ وامّا بناء على حجية الظنون الخاصة فيتاتى الاشكال وربما جرى الوالد الماجد ره على التدبير بان الشهرة انما هي شرط حصول الظن بالصّدور أو الدلالة أو المضمون ومدرك هذا التدبير القول بان القرينة في المجاز شرط الدلالة ولا تكون دخيلة في الدلالة ولا مستقلة فيها أقول انه لا حاجة في باب جبر ضعف السّند إلى التدبير المذكور إذ مقتضى منطوق آية النبأ حجية مطلق الظنّ الحاصل بصدق الخبر الضعيف وان كان الظنّ بالصدق حاصلا من نفس الخبر إذ ليس التبين الا لحصول الظنّ فلو تحصل الظنّ من نفس الخبر يكون حجة غاية الأمر خروج الظنّ الحاصل من نفس الخبر إذ غاية الأمر ان مقتضى منطوق الآية حجية الظنّ الحاصل بصدق الخبر الضعيف ولا يقتضى حجية الظنّ الحاصل بصدق الخبر من نفس الخبر وعلى اى حال مقتضى الآية حجية الظنّ بصدق الخبر الضعيف بواسطة الفحص ومقتضى اطلاقه حجية الظنّ المذكور وان كان الفحص مستقلا في حصول الظنّ فضلا عما لو كان دخيلا فيه ولا حاجة إلى التدبير المذكور نعم في باب جبر ضعف الدلالة لا مناص عن التدبير المذكور إذ غاية الأمر في باب الاجماع على حجية الظنون انما هي حجية الظنّ الحاصل من المدلول بتوسّط نفس اللفظ ولا يطرد الاجماع في الظنّ الحاصل بالمدلول بمداخلة الامر الغير المعتبر فضلا عن استقلاله لكن نقول إن الباعث على الظنّ بالمدلول من اللفظ في صورة جبر ضعف دلالة الخبر بالشهرة انما هو الشهرة ولا تكون الشهرة باعثه على كون اللفظ باعثا على الزائد المدلول لكن الظنّ بالحكم انما يكون مستندا إلى الخبر اى الظنّ بمدلوله