الواضع في باب حمل اللفظ على معناه بل يحمل السامع اللفظ على ما يظن بإرادته أو قصد افادته منه من عند نفسه على وجه الاطراد من دون فحص عن الاذن من الواضع قوله ولو كان صدوره بمجرّده مقتضيا للحمل على الحقيقة لكان النص بخلافه قبل فوات وقته منافيا فيه ان التصريح بالخلاف من باب المنافى كيف لا والمدار في قرائن التجوز على الصّرف والانتقال ولولا كون القرينة من باب المنافى لما تاتى الصّرف إلّا انه يتردّد الامر بين البناء على المعنى الحقيقي والبناء على التصريح بالخلاف والعرف يرجح الثاني كما سمعت قوله ووجب رده فيه ان حمل اللفظ على معناه الحقيقي بمجرد السّماع لا يقتضى رد ما يلحقه من اللواحق بل غاية الأمر التعارض فيتاتى الامر إلى التعادل والتوقف والترجيح الا ان العرف يرجح البناء على اللاحق كما سمعت قوله فالمقتضى لصحة اللواحق وقبولها مع الاتصال انما هو نص الواضع فيه ان الواضع لا مدخل له في مقام الحمل فلا مدخل له في حمل اللاحق على معناه وصرف ما لحقه اللاحق عن معناه والمدار في الحمل على ما يتأدى اليه الظنّ بالإرادة أو قصد الإفادة كما سمعت وان قلت إن ما ذكره يدخل في قوانين التاليف وهي مجعولة بجعل الواضع قلت ليس الكلام في صحة الحاق اللواحق وكونه غلطا بل الكلام في حمل اللواحق على معانيها والتصرف في الملحق به بالحمل على المعنى المجازى أو بالعكس أو وقوع التعارض بين الامرين ولا مدخل للواضع في ذلك
السّابع ان مقتضى اعتبار دلالة الايماء ودلالة الإشارة كترك الاستفصال عن العموم حجية الظنّ المتعقب للفظ
وان لم يكن اللفظ دخيلا في الإفادة رأسا بان كان الامر من قبيل حكم العقل بشرط اللفظ بناء على عدم مداخلة اللفظ فيما ذكر في الإفادة رأسا كما في وجوب مقدّمة الواجب بناء على عدم مداخلة الخطاب بالواجب فيه رأسا كما هو المشهور فالمرجع هنا إلى الظنّ بشرط اللفظ لكن يتطرق الاشكال على ذلك بلزوم حجية القياس لكون الظنّ باطراد حكم الأصل في الفرع متعقبا للفظ الدال على حكم الأصل مع أن الظاهر بل بلا اشكال ابتناء كلماتهم على عدم مداخلة اللفظ المذكور في الحكم المذكور
الثامن انه ربّما جرى الوالد الماجد ره في جبر ضعف دلالة الخبر بالشهرة
بناء على حجية الظنون الخاصّة واعتبار الظنّ الشخصي في باب الدلالة على أن الظنّ بالإرادة انما يتحصل من الخبر بشرط الشهرة من دون مداخلة للشهرة في إفادة الظنّ بالإرادة فالظن من الظنون اللفظية ولا اشكال في حجيته فيتاتى حجية الظنّ بالحكم المتحصّل من الظنّ المشار اليه وربما سلك نظير هذا المسلك في باب خبر ضعف سند الخبر بالشهرة بدعوى ان الظنّ بالصّدور انما يتحصل من الخبر بشرط الشهرة من دون مداخلة للشهرة في إفادة الظنّ بالصّدور فيتاتى حجية الخبر لتطرق التبين فيتاتى حجية الظنّ المستفاد من الخبر بالحكم وكذا في باب الخبرين المتعارضين لو اعتضد أحدهما بالشهرة بدعوى ان استناد الظنّ بالحكم إلى الخبر بشرط الشهرة من دون مداخلة للخبر في إفادة الظن بالحكم أقول ان الأظهر مداخلة الشهرة في الظنّ بالإرادة بل القدر الثابت حجيته من الظنون اللفظية ما كان مستندا إلى اللفظ بدون الاشتراط بمثل الشهرة إلّا ان يقال بالقطع بعدم الفرق بين ما كان مستندا إلى اللفظ بالاستقلال وما كان مستندا إلى اللفظ باشتراط مثل الشهرة هذا في باب الشهرة العملية واما الشهرة المطابقة فلا شك في مداخلتها في الظنّ بالحكم ولو لم تكن دخيلة في الظنّ بالإرادة واما خبر ضعف السند بالشهرة بالتدبير المذكور ففيه ان التبين بعد قيام آية النبأ على كفايته يكفى في الباب ولا حاجة إلى التدبير المذكور بل الخبر الضعيف المقرون بالشهرة بعد استناد الظن اليه بشرط الشهرة اما ان يكون الظنّ المستفاد منه خاليا عن الاعتبار بالاجماع قضيته الاجماع على عدم اعتبار الظنّ المستفاد من الخبر الضعيف أو يكون الظنّ المشار اليه مشكوك الحال كما هو الحال في الظنّ المستند إلى مجموع الخبر والشهرة لو قلنا بان القدر المتيقن من الاجماع على عدم اعتبار الظنّ المستفاد من الخبر الضعيف انما هو الظنّ المستفاد من الخبر الضعيف في حال الانفراد واما الخبر الضعيف المقرون بالشهرة فاطراد الاجماع فيه غير ثابت كما أن القدر المتيقن من الشهرة القائمة على عدم اعتبار الشهرة انما هو الشهرة المجردة واطرادها في الشهرة المقرونة بالخبر غير ثابت ومن هذا ان السيّد السّند العلى بنى على تعدد الدليل في الخبر الضّعيف المنجبر بالشهرة اللهمّ إلّا ان يقال بالقطع بعدم الفرق هذا كله في الشهرة العملية واما الشهرة