تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في حجية الظن — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
عمرو أو نفاه زيد باللعان فان قلنا بان الصفة موضحة فالوصية باقية وان قلنا بان الصفة مخصّصة بطلت الوصية لو ظهر الحمل من عمرو وفي صورة اللعان نظر مبنى على اعتبار مدلول اللفظ في الحال أو اعتبار مدلوله المستقر في الاستقبال فعلى الأول يؤخذ بالوصية دون الثاني قوله مبنى يعنى ان الامر في صورة اللعان مبنى على أن الاعتبار في دلالة الالفاظ بالدلالة في حال التلفظ ولو انكشف الخلاف في الاستقلال أو الاعتبار بالدلالة الثابتة التي لم يتطرق عليها التغيير فعلى الأول يثبت للحمل ما أوصى به له وعلى الثاني بطلب الوصية لانكشاف الخلاف في الاستقبال أقول ان الصّفة الموضحة غاية الأمر فيها انه لا مفهوم لها وان يظهر الكلام فيه بما يأتي لكنها مخصّصة بلا اشكال والحمل لو ظهر من عمر ولا يكون داخلا في الوصية فلا دليل على اطراد الموصى به في حقه فلا بد من البناء على العدم والفرق بين الصّفة المخصّصة والصفة الموضحة في المقام ان عدم اطراد الموصى به على الثاني من باب دلالة الوصية وعلى الأول من باب عدم الدليل على الاطراد لكفاية عدم الدليل على الاطراد في عدم الاطراد لأصل البراءة والاستصحاب وأصل العدم بناء على اعتباره وأيضا ما ذكره في صورة اللعان من ابتناء الامر على كون المدار في دلالة اللفظ على حال التلفظ أو المدار على الاستقرار في الاستقبال مدفوع بعدم اختلاف حال دلالة الوصية في الحال والاستقبال في صورة اللعان ولا خفاء ومع هذا لو كان اللعان كاشفا فلا فرق بين اللعان وظهور كون الحمل من عمرو وان كان جاعلا فالعمدة ما لو كان الحمل لزيد ويثنى الامر فيه على شمول اطلاق الوصية للحمل من زيد لصورة اللعان من زيد وعدمه والظاهر بل بلا اشكال عدم شمول الاطلاق لصورة اللعان واما لو كان الحمل من عمرو فالحال كما سمعت فلا يبتنى الامر في صورة ظهور كون الحمل من عمرو على الايضاح والتخصيص في الصّفة ولا في صورة اللعان على اشتراط اعتبار الدلالة باستقرارها واستمرارها أو كفاية الدلالة في حال التلفظ ومع هذا مقتضى كلامه تطرق احتمال كل من الايضاح والتخصيص في الوصية المتقدمة مع أنه لا مجال للتخصيص إذ المدار في التخصيص على تقليل شيوع الموصوف وفي باب الوصية لما تعين الحمل فلا مجال للشيوع فيكون المدار في التوصيف على الايضاح بقي الكلام في الفرق بين الصفة المخصّصة والصفة الموضحة فنقول ان مقتضى صريح ما نقله في التّصريح عن بعض ان المدار في التخصيص على رفع الاشتراك المعنوي الواقع في النكرات والمدار في الايضاح على رفع الاشتراك اللفظي الواقع في المعارف على سبيل البخت والاتفاق من دون تعمد من شخص على الاشتراك فالايضاح يجرى مجرى بيان الاجمال ويضعّف بان الظاهر من النكرة انما هو المنوّن بتنوين التنكير ولا فرق بين النكرة واسم الجنس المنكر المنون بتنوين التمكن في باب التخصيص والايضاح مع أنه لا فرق أيضا بين النكرة واسم الجنس المعرّف باللام مثلا لو قيل في الغنم السّائمة زكاة فالصّفة من باب الصّفة المخصّصة ومن هذا انه اشتهر التمثيل به في باب مفهوم الوصف على أن المنوّن بتنوين التنكير لو كان صفته المذكورة من باب اللازم المساوى فالصّفة من باب الصفة الموضحة مثلا لو قيل اعتق عبدا اسود وكان لون العبد منحصرا في السّواد فالصّفة من باب الصفة الموضحة فلا يطرد شيء ممّا ذكر في باب التخصيص والايضاح مضافا إلى عدم اتفاق الاشتراك في المعارف غير العلم فما يقتضيه كلامه من اطراد الاشتراك في عموم المعارف واضح الفساد والتحقيق انه ان كان الموصوف من باب العام أو المطلق سواء كان من باب النكرة أو اسم الجنس المنكر أو المعرف باللام فإن كان الصفة من باب اللازم المساوى باختصاص الموصوف بالصفة المذكورة فالصفة من باب الصفة الموضحة والا فالصفة من باب الصفة المخصّصة وان كان الموصوف من باب اسم الإشارة بناء على كون ما بعد اسم الإشارة صفة له فالصفة من باب الصّفة الموضحة وكذا لو كان من باب المنادى المنكر لمعين نحويا رجل أحبه بناء على كونه من باب المعارف تعريفا بالقصد لا بالحرف كما هو مقتضى ما صنعه في التوضيح حيث عده من المعارف وقرره في التصريح لكن الأظهر ان الامر من باب اطلاق الكلى على الفرد فالصفة من باب الصفة المخصّصة واما لو كان من باب العلم فالصفة من باب الصفة الموضحة وان تعدد الموصوف متّصفا بالصفات المختلفة فضلا عما لو اتّحد الموصوف وكان الصّفة المذكورة مما ينقلب إلى صفة أخرى كالقيام والقعود لا مما يستمرّ ويدوم كالعلم إذا المدار في التخصيص على تقليل الشيوع كما مر والعلم خال عن الشيوع قضية التشخص نعم يتأتى المفهوم في