دلالة مفهوم الموافقة اى الفحوى المعروفة هو العموم للأدنى والا على لا العموم للمساوى للأدنى والأدنى من الأدنى والعموم للأعلى والأدنى لا العموم المساوى للأعلى والاعلى من الأعلى والحق ان الفحوى المعروفة من باب الكناية والتنبيه بالعام على الخاص فيتاتى الدلالة على العموم للمساوى للأدنى والأدنى والمساوى للأعلى والاعلى من الأعلى وتفصيل الحال موكول إلى ما حرّرناه في محله وكيف كان ما ذكره انما يتم في توكيل بيع المتاع بالدينار مثلا لو ثبت كون الحكم بالأولوية في البيع بدينارين مثلا من باب دلالة اللفظ لا العقل خصوصا مع كون الأولوية في المثال المذكور قطعية والأكثر على امتناع ان يفيد اللفظ للقطع والا فيشكل اطراد الحكم في الفرع من جهة الأولوية وان كانت الأولوية قطعية بناء على حجية الظنون الخاصة كما يظهر ممّا يأتي لكون ثبوت الحكم في الفرع ظنّيا لفرض ظنية الحكم في الأصل ولا سيّما مع أنه فرض في البين اندراج مقدمة أخرى ظنية هي شهادة الحال بعدم إرادة الخصوصية إلّا ان يكون غرضه الشهادة العلمية ويؤيد ذلك اعني عدم استناد الأولوية إلى اللفظ ثبوت الأولوية لو فرض ثبوت التوكيل في البيع مثلا بالإشارة إلّا ان يقال إنه لا يمنع عن استناد الأولوية إلى اللفظ والا فما يفهم باللفظ وضعا يمكن افهامه في بعض الأحيان بل كثيرا بالإشارة أيضا فلو كان النبأ على ذلك لما صحّ استناد مدلول اللفظ وضعا إلى اللفظ لثبوت المدلول بالإشارة أيضا ويمكن ان يقال إن ما ذكره لو تم انما يتم أيضا لو استنبط العلة علما أو ظنا أو لم يستنبط العلة إلّا انه علم الأولوية بالعقل بناء على عدم لزوم استنباط العلة في معرفة الأولوية لكن كان الغرض على التقديرين قاضيا بثبوت الحكم في الفرع اعتقادا فتخصيص الكلام بما لو لم يعلم العلة وكان الأولوية مفهومة عرفا ليس على ما ينبغي إلّا ان يقال إنه لو استنبط العلة وكان العرف قاضيا بثبوت الحكم في الفرع فكما يمكن استناد الظنّ باطراد الحكم في الفرع من المجتهد إلى العرف واللفظ كذا يمكن استناده إلى العقل أيضا بثبوت الحكم في الفرع فتعيين المستند في العرف واللفظ لا وجه له وكذا الحال لو علم الأولوية بالعقل مع عدم استنباط العلة إذ ح العقل يحكم أيضا بثبوت الحكم في الفرع فتعيين مستند الحكم في الفرع لا وجه له أيضا وبعد ما ذكره من قوله ولم يرد خصوصية الدّينار كما يشهد به حال أرباب المعاملات إلا ما ندر الظاهر أن مقصود ثبوت عدم إرادة الخصوصية من الخارج اعني شهادة الحال فانفهام الأولوية ليس مستندا إلى مجرد الخطاب بل إلى الخطاب مع انضمام الخارج فالمثال غير مطابق للممثل إذ المدار فيه على ما ذكره على انفهام الأولوية عرفا بمجرد سماع الخطاب وأيضا ما ذكره من الفحوى من باب الاستبراء والاستبراء محل المنع بل الفحوى بالعكس فتدبر ويمكن ان يعد من هذا الباب اعني الفحوى بالوجه المذكور ما عده جماعة من الفقهاء كالمحقق ولشهيدين وغيرهم في باب مكان المصلي من اقسام الاذن في الصّلاة من الاذن بالفحوى كالاذن بالكون في المكان وادخال الضيف في المنزل للضيافة فالمدار على الكشف عن الاعتقاد والا فالمعهود في اصطلاحهم هو مفهوم الموافقة كما صرّح به صاحب المدارك هناك والمدار في مفهوم الموافقة على الكشف عن المراد والمقصود بالإفادة ولا يتأتى الكشف عن ذلك في شيء من المثالين إلّا ان يقال إن الاذن في الكون يدل على الاذن في الصّلاة في المثال الأول من باب الاطلاق لان الصّلاة من افراد الكون في المكان ومع ذلك المدار في كلماتهم في الفحوى على كون الامر من باب التنبيه بالأدنى على الاعلى والتنبيه بالأعلى على الأدنى وليس الامر في شيء من المثالين على هذا المنوال وان قلت لعل الفرض من الفحوى هو الأولوية الظنية العقلية قلت إن الأولوية الظنية العقلية غير حجة على طريقة الجماعة بل لم يقل بحجية غير واحد ممن قال بحجية مطلق الظنّ خصوصا مع كون الظن في المقام من باب الظنّ في الموضوع من حيث التحصل ثم إن ارجاع الاستقراء في الاخبار إلى دلالة الإشارة انما يجدى لو كانت الاخبار معتبرة بحسب السند واما لو كانت ضعيفة كلا أو بعضا فلا جدوى في الارجاع المذكور لعدم اعتبار الدلالة « 1 » مع عدم الظن بالصّدور لعدم ثبوت صدور المنسوب إلى المعصوم عن المعصوم حتى يتأتى الظنّ بإرادة المعصوم فالاخبار نظير كلام المعنى عليه نعم لا باس بعدم
اعتبار بعض الأخبار لو كان في الباقي كفاية في حصول الظنّ هذا كله بناء على حجية الظنون الخاصة واما بناء على حجية مطلق الظنّ فقد تقدم عدم اشتراط اعتبار اخبار الاستقراء في اعتبار الاستقراء
الثّالث ان الغالب في الدلالة كشف اللفظ عن إرادة المعنى منه
كما في باب الحقائق واما المجازات المقرونة بالقرينة فالامر في القرينة من باب كشف
هامش
( 1 ) مع عدم اعتبار السّند بل عدم الظنّ بالدلالة