تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في حجية الظن — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
بعض أرباب الظنون الخاصة كاستناد الفاضل التونى في وجوب مقدمة الواجب إلى الاستقراء في الآيات والاخبار وكذا في ترجيح جانب النهى في باب اجتماع الامر والنهى على القول بعدم جواز الاجتماع إلى الاستقراء وكذا في حجية الاستصحاب إلّا انه قد قدح فيما ادعاه استنادا على كون القضاء بالفرض الاوّل إلى قضاء الاستقراء بثبوت القضاء في كل موقت واجب بالاشكال في حجية الظنّ الحاصل بالاستقراء المذكور وكذا استناد المحدث الأسترآبادي على طهارة الغسالة وعدم رفعها للحدث إلى ملاحظة الرّوايات الواردة في أبواب متفرقة وكذا استناد المحدث الحرفي الفوائد الطوسيّة على عدم وجوب الاحتياط في الشبهة الحرمة من الشبهة الموضوعية مع انفراد الموضوع إلى الاستقراء في الاخبار وكذا استناد المحدّث البحراني على وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة إلى الاستقراء في الاخبار بل قال والقواعد الكلية كما ثبتت بورودها مسوّرة بسور العموم تثبت أيضا بتتبع الجزئيات واتفاقها على نهج واحد وأيضا قد حكم عند الكلام في نجاسة الماء القليل بملاقات النجاسة بان الأكثر والأغلب في الاحكام ان الحكم انما يرد في الجزئيات المتفرقة ويحكم بكلية الحكم بملاحظة توافق الافراد الواردة عنهم عليهم السلم على طريق القواعد النحوية المبنية على تتبع آحاد كلام العرب وأيضا قال عند الكلام في تطهير مثل الصابون والفواكه ولا يخفى على المتأمل في الاحكام والقواعد الجارية بين علمائنا الاعلام ان الأحكام الشرعية لم ترد عن الأئمة عليهم السلم بقواعد كلية الا نادرا وانما صارت قواعد كلية بين العلماء بتتبّع الجزئيات الواردة عن الأئمة عليهم السلم كالقواعد النحوية المبنيّة على تتبع كلام العرب بل حكم بانّ احتمال مداخلة الخصوصية في الجزئيات مجرد سفسطة ظاهرة ولا يذهب عليك مبالغة المحدث المشار اليه في باب الاستقراء وكذا استناد السيّد النجفي على حجية الاستصحاب إلى الاستقراء وكذا على اصالة الفساد في المعاملة المنهى عنها وكذا على اصالة عدم تداخل السند الأسباب قال وهذا من قبيل الاستدلال بالنصوص المتفرقة الواردة في جزئيات المسائل على ثبوت ما اجتمعت عليه من المطالب وليس ذلك من الظنّ والقياس وهو ظاهر وكذا استناد الوالد الماجد ره على التّسامح في الكراهة بقضاء الاستقراء في الاخبار بكفاية الاحتمال في الكراهة لكن نقول إنه كما يكون الاستقراء في مواقع الاجماع موجبا للظن بكلية الحكم ولا يكون لفظ في البين فكذا الحال في الاستقراء في الاخبار بل كما أن الغلبة توجب الظنّ باتحاد المشكوك فيه مع الغالب في الحكم ولا يكون لفظ في البين رأسا فكذا الحال في الاستقراء في الاخبار فلا يكون اللفظ مداخلة في إفادة الحكم هذا والاستنادات المذكورة ولا سيّما غير الأخير لم تكن مبنيّة على التدبير المذكور لكون التدبير المذكور حديث العهد وقد عدّ الوالد الماجد ره من باب دلالة الإشارة طائفة من الفحاوى حيث إنه ذكر انه ربما يفهم الأولوية عرفا بمجرد سماع الخطاب مع عدم العلم بالعلة وعدم الحاجة إلى استنباطها وينكشف ثبوت الحكم في الفرع اعتقادا بحسب فهم أهل العرف كما لو وكلّ أحد شخصا لبيع متاع بدينار ولم يرد خصوصية الدينار كما يشهد به حال أرباب المعاملات الا ما ندر فإنه يدل بالفحوى على جواز البيع بدينار ودرهم أو بدينارين وهكذا ولا يستريب أحد في مثله ولو انكر أحد عدم رضا الموكل بذلك يعد المنكر سفيها ومثله الحال في الشراء لكن في جانب النقصان وكذا الحال في الإجارة والمزارعة والمساقاة من الطرفين بل من هذا الباب دلالة آية البيوت على جواز الشرب والتوضؤ والعارية ونحوها بل دلالة ما دل على وجوب استبراء الأمة إذا اشتراه من امرأة على عدم وجوب الاستبراء إذا كان الاستبراء من وليّ صبيّته قال وهذا باب واضح في الأولوية وليس من مفهوم الموافقة فإنه يدل على العموم بالمطابقة أو الالتزام ويكشف عن إرادة العموم بخلاف ما ذكرنا فإنه يكشف عن الرضا باللازم لإرادته من الكلام وعلى ذلك نزل ما حكى عن العلامة وغيره من الفقهاء في كثير من الاستدلالات حيث يظهر منهم الاعتماد على مجرد الأولوية الظنية ووافقه سيّدنا أقول ان الفحوى على ذلك في قبال الفحوى المعروفة الكاشفة عن المراد والمقصود بالإفادة ويعبّر عنها بمفهوم الموافقة والتنبيه بالأدنى على الاعلى والتنبيه بالأعلى على الأدنى كما يرشد اليه قوله وليس هذا مفهوم الموافقة اه لكن مقصوده من العموم في دعوى