وجوب المأمور به وانما هي من مجرد حكم العقل قلت إنه وان لم يتات في الكلام للكشف عن إرادة إفادة العلية لكن في سائرا دلالة التنبيه لا يتأتى أيضا الكشف عن الإرادة والمدار على الكشف عن الاعتقاد بحكم العقل ومقتضاه كفاية الظنّ المتعقب اللفظ وان لم يكن مستندا اليه ولو في الجملة بل كان من باب الظنّ بشرط اللفظ لكن نقول إنه يتأتى الاشكال على التعميم الأخير في التشخيص اليه المشترك بعد ثبوته الا ان العمدة ثبوت الإفادة وإلّا فلا حاجة إلى تشخيص ثبوت القدر المشترك أو تشخيص الثابت ولا يذهب عليك انه قد يقتضى بعد الاقتران الانعدام بالوجود أو اقتران الوجود بالانعدام ممانعة سبق وجود المنعدم عن حدوث وجود الموجود أو ممانعة وجود الموجود عن بقاء وجود المنعدم وبعبارة احضر ممانعة الموجود عن وجود المنعدم مثلا قد يذهب زيد عن مكان فيتاتى فيه عمر وبمجرد الاطلاع على ذهاب زيد فيستفاد منه ممانعة كون زيد في المكان عن كون عمرو فيه وقد يجيء زيد مكان فيذهب عمرو منه فيستفاد منه ممانعة كون زيد في المكان عن كون عمرو فيه لكن يمكن ان يقال إن التقارن في المقام بين الوجود والانعدام ومقتضى بعد الاقتران علية الوجود للانعدام فيدخل الامر فيما مر وبما سمعت يظهر الكلام فيما حكم به العضدي تبعا لما يستفاد من الحاجبى من أن الضّابطة في التنبيه والايماء انما هي الاقتران بوصف لو لم يكن هو أو نظيره للتعليل لكان بعيدا قال فيحمل على التعليل دفعا للاستبعاد وربما مثل العضدي كالحاجبى كون العين للتعليل بالمواقعة في واقعة الاعرابى وبأنه سئل النبي صلّى اللّه عليه وآله عن جواز بيع الرطب بالتمر فقال أينقص إذا جف فقيل نعم فقال فلا اذن ومثلا كون النظير للتعليل بقوله صلى اللّه عليه وآله وقد سألته الخيثمة ان أبى ادركه الوفاة وعليه فريضة الحج فان حججت أينفعه ذلك أرايت لو كان على أبيك دين فقضيته أكان ينفعه ذلك فقالت نعم فقال فدين اللّه أحق بان يقضى حيث إنه سألته صلى اللّه عليه وآله الخثعمية عن دين اللّه فذكر صلى اللّه عليه وآله نظيره وهو دين الآدمي فنبه على كون القضاء فيه علة للنفع فالمفهوم ان القضاء في نظيره المسؤول عنه علة للنفع إذ لولا هذه العلية لبعد الاقتران اى ذكر النظير عقيب السؤال ونظيره ما ارسله شيخنا البهائي في صلاة الحبل المتين مع التصحيح عن زرارة قال قلت لأبي جعفر عليه السّلم اصلى نافلة وعلى فريضة أو في وقت فريضة قال لا انه لا يصلى نافلة في وقت فريضة أرأيت لو كان عليك من شهر رمضان كان ذلك ان تتطوع حتى تقضيه قال قلت لا قال فكذلك الصّلاة قال فقايسنى وما كان يقايسني وسبقه إلى ذلك الشهيد ان في الذكرى والرّوض وصاحب المدارك ونقله المحدّث القاشاني في صلاة الوافي في باب كراهة التطوّع وقت الفريضة عن الحبل المتين والحدائق ولم أقف عليها بعد التتبع في كتاب الوافي الذي جمع فيه الكتب الأربعة ولا كتاب الوسائل الذي زاد فيه على ما في الكتب ولكن كفى بالناقلين المذكورين والمقصود من الناقلين هو الشهيدان وصاحب المدارك وشيخنا البهائي كما تقدم وربّما نقل الوالد الماجد ره عند الكلام في تجزى الاجتهاد كون الخبر المذكور مذكورا في كتاب الصوم حيث إنه حكى ان بعض معاصريه المقصود به المحقق القمّى في الغنائم جوز الوضوء المندوب ولمن عليه لوضوء الواجب تمسكا بالأصل والاطلاقات مع أن مقتضى عموم العلة في الخبر المذكور عدم الجواز لكنه لم يطّلع عليه لكونه مذكورا في كتاب الصوم لكنه من باب الاشتباه نعم روى في صلاة التهذيب في باب كيفية الصّلاة وصفتها في شرح قول الشيخ في المقنعة ثم ليصل ركعتي الفجر بالاسناد عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلم قال سألته عن ركعتي الفجر قبل الفجر أو بعد الفجر فقال قبل الفجر انهما من صلاة الليل ثلاثة عشر ركعة صلاة الليل أتريد ان يقايس لو كان عليك من شهر رمضان أكنت تطوع إذا دخل عليك وقت الفريضة فابدأ بالفريضة ومع ذلك الفاء في المثال الثانىّ تدل على علية ما قبلها لما بعدها اعني علية الجفاف عدم جواز البيع قضية دلالة الفاء الفصيحة على علية ما قبلها لما بعدها ولذا تدخل على ما هو الجزاء في المعنى نحو زيد فاضل فأكرمه لكن الفاء قد تدل
على علية ما بعدها لما قبلها ولذا تدخل على ما هو الشرط في المعنى نحو أكرم زيدا فإنه فاضل فيتاتى الدلالة على العلية في المقام بالصراحة ويخرج الامر عن دلالة التنبيه وربما اعتذر العضدي بان دلالة الفاء واذن على العلية لا تنافى دلالة الاقتران على العلية لدلالة
رسالة في حجية الظن — صفحة 291
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٢٩١