مدفوع بعد عموم ما دل على حجية الظن اللفظي للظن المستفاد من اللفظ بشرط القياس بالقطع بعدم الفرق بين الظن المستفاد عن اللفظ بالاستقلال والظن المستفاد منه بشرط القياس فضلا عن الظن المستفاد من اللفظ بشرط الظن الذي لم يثبت تداوله وربما يقتضى مجموع كلمات المحقق القمي في بحث الكتاب وبحث حجية خبر الواحد وأول بحث الاجتهاد ثبوت حجية الظواهر بالنّسبة إلى المشافه بالاجماع وكذا الحال فيمن قصد افهامه ولم يكن مخاطبا بالشفاهة كما في الكتب المصنفة ومنه الكتاب لو علمنا بكونه من باب الخطابات الكتبيّة لكن لو لم نعلم به وكان مقتضى الاخبار حجية ما يستفاد من الكتاب لكل من استفاد منه فالظن المستفاد منه ثابت حجية بظن ثابت الحجية لا بالعلم واما الظن المستفاد من الظواهر بالنّسبة إلى غير المشافه في الخطابات الشفاهية وغير من أريد افهامه في الخطابات الكتبية كما في المكاتيب المتعارفة المرسلة من شخص إلى شخص فحجية مبنية على حجية مطلق الظن لكنّه مدفوع بأنه لا فرق كما يظهر مما مرّ في الاجماع كطريقة الناس بين المشافه وغيره فإنه كما يعمل الناس بما يتفاهم من الكلام المتوجّه إليهم بالتشافه أو الكتابة كذا يعملون بالمتفاهم من الكلام المتوجه إلى الغير بالشفاهة أو الكتابة عند مسيس حاجتهم إلى العمل بالكلام المذكور مثلا لو تصارف شخص بالمكتوب من شخص إلى شخص وكان في المكتوب استدعاء عمل من الشخص المتصادف فيعمل الشخص المتصادف بالمكتوب على طبق ما لو كان المكتوب إلى نفسه إلّا ان يقال إن الغالب بما يقع في طريقة الناس هو عمل الشخص بالكلام المتوجّه إلى نفسه واما العمل بالكلام المتوجه إلى الغير فهو نادر فالتقرير لا يتأتى فيه لعدم ثبوت الاطلاع عليه بالأسباب المتعارفة بعد ثبوت وقوعه في أزمنة الحضور اللهمّ إلّا ان يقال بالقطع بعدم الفرق وربّما يتوهم ان مقتضى ما ذكر من المحقق المذكور تسليم ثبوت حجية ظواهر الالفاظ من باب حجية ظن خاص خارجا عن دليل الانسداد ويندفع بان قيام الاجماع على حجية ظن خاص لا ينافي كون حجيته من باب حجية مطلق الظن لاجمال حال الاجماع كيف لا وقد تقدم ما ذكره المحقق ؟ ؟ ؟ من أنه لو قيل اعمل بخبر الواحد فكأنه قيل اعمل بالظن فلم يثبت حجية ظن خاص من حيث الخصوصيّة ولما لم يثبت هذا فيثبت حجية مطلق الظن بناء على كفاية عدم ثبوت جهة الخصوصيّة بعد ثبوت اعتبار الظن الخاص في حجية مطلق الظن كيف لا ومقتضى المقالة المشار إليها انه لو ثبت حجية ظن خاص فحجية من جهة حجية مطلق الظن بل الظاهر أنه لم يتات جعل طريق من الشارع في هذه الشريعة بالنّسبة إلى الاحكام رأسا فكلما ثبت حجية بعض افراد الظن فالامر من باب اظهار بعض افراد العام
وهاهنا مطالب
الاوّل انّ مقتضى عد دلالة الاقتضاء من اقسام الدلالة كون الدلالة أعم
من إفادة المقصود باستعمال اللفظ في المعنى والإفادة بالاضمار حيث إن المدار في الدلالة الاقتضاء على ارتكاب الاضمار بقضاء الضرورة من جهة العقل أو الشرع أو العادة وتفصيل الحال موكول إلى ما حرّرناه في محلّه ومر ما يعبّر عن الاضمار بالمجاز في الحذف وليس بشيء إذ المدار في التجوز على استعمال اللفظ في غير الموضوع له ولا استعمال للفظ في غير الموضوع له في باب الحذف والاضمار
الثّانى ان مقتضى عد دلالة الايماء ودلالة الإشارة من اقسام الدلالة عموم الدلالة للكشف عن الاعتقاد
فلا يختص الدلالة بالكشف عن الإرادة أو المقصود بالإفادة إذ المدار في دلالة الايماء على استكشاف العلية من جهة بعد المقارنة لولا العلية كما في باب المواقعة في واقعة الاعرابى حيث قال هلكت وأهلكت فواقعت أهلي في نهار رمضان فقال صلّى اللّه عليه وآله كفر حيث إنه لولا علية المواقعة للكفارة لبعد الامر بالكفارة بعد السّئوال عن المواقعة في الصوم وان أمكن الاحلال بالجواب وبيان امر آخر كما في قوله سبحانه
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ
وقوله سبحانه
يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
وكذا جواب موسى عن سؤال فرعون بقوله
وَما رَبُّ الْعالَمِينَ
بقوله
رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما *
و
رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ *
وكذا ما رويه الشيخ في التهذيبين بالاسناد عن معاوية بن وهب قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلم أقول امين إذا قال الامام غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال هم اليهود والنصارى لكن ربما حمل عليه قوله عليه السّلم هم اليهود والنصارى على التشنيع على المخالفين والغرض ان الذين يقولون امين في الصّلاة أشباه اليهود والنصارى نحو زيد أسد وكذا ما سأله السائل عن الباقر عليه السّلام كما في بعض روايات الكافي في باب شان انا أنزلناه في ليلة